غرف المليشيا تنشر معلومات مضللة بشأن الوضع الأمني ..
العاصمة.. حرب الشائعات
مشاركة البرهان بفعالية رياضية في الديم.. أبلغ رد
شهادة القبة باستقرار الخرطوم.. صدمة المليشيا
اجتماع لجنة ضبط الأمن.. خلو العاصمة من التشكيلات العسكرية
تقرير_ محمد جمال قندول
كل ما ازدادت الأوضاع استقرارًا وهدوءًا وأمنًا، تزايدت وتيرة العودة الطوعية وتحسنت بيئة العاصمة، لتخرج الشائعات من غرف الميليشيا بغرض الزعزعة والتشويش، ولكن من يعايش الواقع في الخرطوم لا يكاد يسمع بمثل هذه الأقاويل إلا من خلال متابعة بعض وسائط التواصل الاجتماعي.
تمددت الشائعات والأخبار المغلوطة عن العاصمة تارةً بوجود اشتباكات، وأحيانًا بتواجد قوات عسكرية للمشتركة وغيرها من مظاهر لا يشهدها من يتجول يوميًا بأنحاء ولاية الخرطوم.
رد واضح
وليس هنالك أبلغ من رد بأنّ ولاية الخرطوم مستقرة من مشاركة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في منطقة “الديم” أمس في فعالية رياضية.
ويبدو واضحًا أنّ زيادة معدل الشائعات هذه المرة على ثقة وثيقة بالشهادة التي أدلى بها اللواء المنشق عن ميليشيا الدعم السريع النور القبة قبل أيام في مؤتمر صحفي بأن الأوضاع بالعاصمة عادت للاستقرار وعادت الحياة لطبيعتها بالخرطوم.
كانت هذه الشهادة صادمة للميليشيا بأن تأتي من أحد كبار قياداتها قبل أن يعود للوطن بقواته، وذلك من خلال واقع عايشه القبة بنفسه خلال الأيام القليلة منذ وصوله لولاية الخرطوم.
في الوقت الذي كشف فيه أن المناطق التي تنتشر فيها الميليشيا بدارفور تسودها الفوضى، والقتل، والسرقة، وانعدام تام للأمن والخدمات. وبالتالي، أرادت غرف إعلام التمرد من تكثيف إطلاق الشائعات التغطية على هذه التصريحات بالغة الأهمية التي كشفت الفرق بين معنى وجود دولة يحكمها القانون وتحترم المواطن وتسعى لتحقيق مصالحه، فيما تُذيق الميليشيا المواطنين ألوانًا من العذاب في مناطق تواجدها ويكشف عجزها التام وفشلها، وهذا ما يفسر سبب كثافة هذه الشائعات.
عودة
تشهد العاصمة الخرطوم توافد الآلاف من المواطنين يوميًا، كما دبت الحركة التجارية في أسواقها وعادت المدارس والمستشفيات، فيما زاولت الحكومة الاتحادية مهامها منذ يناير الماضي. كما تشهد الخرطوم توافد البعثات الدبلوماسية استعدادًا للعودة للعاصمة التاريخية. وكان آخر من قدم لها السفير الألماني، في الوقت الذي تتزايد فيه أيضًا حركة السفر عبر مطار الخرطوم برحلاتٍ دولية.
بيان الداخلية
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أمس استقرار الأوضاع الأمنية والجنائية بولاية الخرطوم.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير الداخلية الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى الاجتماع السادس للجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة للعام 2026، بحضور المدير العام لقوات الشرطة الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبد المنعم فضل، وأعضاء اللجنة. وأكدت الداخلية خلو الولاية من التشكيلات العسكرية.
وردت في التعميم الصحفي لوزارة الداخلية جزئيةً مهمة بأن ما يُشاهد يأتي ضمن ترتيبات غرف العمليات وبعلم اللجنة، ولا يوجد ما يدعو لقلق المواطنين بشأن وجود هذه القوات، في إشارة لظهور بعض قوات المشتركة.
يلتمس الشاخص لحالة الانهيار التي تشهدها الميليشيا بوضوح حجم قلقها من تزايد استعادة الحياة المدنية بالعاصمة على مشروعها الذي أجهضته القوات المسلحة في يومها الأول. وبالتالي، تعمل على نشر الشائعات بعد فشلها في أرض المعركة.




