*سنا الحقيقة الحوار السوداني.. حين تستعيد الخرطوم قرارها د/أميرة كمال مصطفي*

ما طرحه رئيس تنسيقية القوى الوطنية محمد سيد أحمد الجاكومي بشأن الحوار السوداني ـ السوداني يضع القضية في مكانها الصحيح الحوار بالإضافة إلى أنه طاولة تُجمع حولها القوى السياسية وكونه قرار وطني يجب أن يحدد السودانيون أطرافه وإدارته وأجندته بأنفسهم
وما تقوم به تنسيقية القوى الوطنية في دعم لجنة تهيئة الحوار، والعمل على جمع القوى السياسية حول رؤية وطنية وحشد الدعم الإقليمي للحوار من خلال التواصل مع الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والإيغاد، بما يعزز أن يكون الحوار سودانياً في إرادته ومضمونه ومخرجاته.
الوطن لا يرفض الدعم الخارجى . ولكنه يرفض أن تتحول المساندة إلى وصاية على العالم أن يساعدنا على الحوار، وأن لا يتحاور نيابة عنا.
كما أن نجاح الحوار يتطلب تجاوز عقلية الإقصاء والاستقطاب ووضع معايير وطنية واضحة للمشاركة بحيث يكون الهدف هو الوصول إلى دولة مستقرة ومؤسسات قوية وسلام دائم لا مجرد تسوية مؤقتة بين القوى السياسية
والأهم أنه الحوار يجب الا يكون غاية في ذاته وأن يكون طريقاً إلى إنهاء الحرب وترميم النسيج الاجتماعي وإعادة بناء الدولة وفتح الطريق أمام السودانيين لصناعة مستقبلهم بإرادتهم.
لقد آن الأوان أن تنتقل القضية السودانية من إدارة الأزمة إلى صناعة الحل.
وما تقوم به تنسيقية القوى الوطنية من دعم لحوار يمثل خطوة في اتجاه استعادة المبادرة الوطنية وتوحيد القوى الوطنية حول مسار حوار لا تُملى أجندته من الخارج، ولا يُقصى فيه السودانيون لمجرد اختلافهم السياسي.
الوطن يحتاج إلى حوار يصنعه السودانيون، ويحميه الوعى الوطني، وتكون ثمرته دولة تتسع للجميع. لا اقصاء فيها لأحد وأن يكون الجميع رابح والربح الأكبر و الأعظم بوحدة ابناء شعبه وحرصهم على أمنه وأستقراره
ولأن للحقيقة سنا سنكتب
حفظكم الله ورعاكم

مقالات ذات صلة