*السودان للأمم المتحدة: من يدعم الميليشيات لا يمكن أن يكون شريكاً في الاستقرار*

 

نيويورك – سودان 4

دعا السودان المجتمع الدولي إلى وقف تدفقات الأسلحة والأموال والمرتزقة إلى الجماعات المسلحة التي تستهدف المدنيين وتقوّض سيادة الدول، مؤكداً أن مكافحة الإرهاب لا تحتمل الانتقائية أو ازدواجية المعايير أو الحسابات السياسية.

جاء ذلك في بيان ألقاه الوزير المفوض د. عمار محمد محمود، ممثل السودان، أمام اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال مناقشاتها بشأن التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي.

وأكد د. عمار أن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على تجفيف مصادر التمويل، بل تستوجب أيضاً وقف إمدادات الأسلحة والعتاد والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، وقطع خطوط الدعم اللوجستي والسياسي والإعلامي التي تمكّن الجماعات المسلحة من مواصلة نشاطها.

وسلّط ممثل السودان الضوء على الحرب التي تشنها ميليشيا الدعم السريع ضد السودان منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأعمال القتل الجماعي والعنف الجنسي والنهب والتهجير القسري واستهداف للمدنيين ومؤسسات الدولة، الذي تنتهجه الميليشيا. وقال إن هذه الأعمال تستند إلى تدفقات مستمرة من الأسلحة المتطورة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب والدعم المالي واللوجستي القادم من خارج الحدود.

 

وشدد على أن الدول والجهات التي تسلّح الجماعات المسلحة أو تموّلها أو تجنّد لها المرتزقة أو تيسّر خطوط إمدادها، لا يمكنها التنصل من المسؤولية عن النتائج المترتبة على هذا الدعم. ودعا المجتمع الدولي إلى تجاوز الإدانات اللفظية والانتقال إلى إنفاذ الالتزامات القانونية الدولية ومساءلة الجهات التي تنتهكها.

وحذّر السودان من تنامي الترابط بين الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع بالأسلحة، ومن استغلال الجماعات المسلحة للتكنولوجيات الحديثة، بما فيها الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، في التجنيد والتمويل والتخطيط للعمليات.

وأكد أن تعزيز مؤسسات الدولة الوطنية، لا إضعافها، يمثّل خط الدفاع الأول في مواجهة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، داعياً إلى دعم قدرات الدول الأفريقية واحترام سيادتها وأولوياتها الوطنية في هذا المجال.

وجدّد السودان دعمه لاستكمال المفاوضات بشأن الاتفاقية الشاملة لمكافحة الإرهاب الدولي، وأيّد الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت رعاية الأمم المتحدة لتنسيق الجهود في هذا الشأن.

وأكد السودان على أن الإرهاب لا ينبغي أن يُدان حين يستهدف دولة ويُسكَت عنه حين يستهدف دولة أخرى، وأن تمويل الجماعات المسلحة وتسليحها لا يمكن أن يكون مرفوضاً في منطقة ومتسامحاً معه في أخرى، داعياً إلى اعتماد معيار دولي موحّد يقوم على احترام سيادة الدول وسيادة القانون والمساءلة من دون استثناء.

 

مقالات ذات صلة