بعد دخول جماعة أنصار الله المسماه اصطلاحا (بحوثيين) – لجزيرة حنيش عند الحدود اليمنية، الإريترية يكون سيناريو عملية اغراق السعودية ضمن عقدة إقليمية قد بدا فعليا.
وأولى خطوات هذا التحول قيادة (الرياض) لحلف مكة حديث التكوين مدفوع بدعم لوجستي من قبل باكستان، وتركيا بتنفيذ ضربات عسكرية بحق جنود أنصار الله بمناطق ومحافظات (صعدة، تعز، الحديدة، المخا، الجوف ) للحد من تمدد الجماعة التي باتت تشكل مهددا للأمن القومي السعودي عند الحدود الجنوبية بمواقع جازان ونجران، وعند منطقة البحر الأحمر عند منضيق باب عقب السيطرة على جزيرة (ميون) مما تسبب في انخفاض مستويات الصادرات النفطية السعودية عبر المضيق من 7 ملايين برميل إلى 5 ملايين يوميا.
ووفق لتقديرات فإن (ارتريا) – التي تجمعها مع اليمن حدودها المائية عن منطقة. البحر الأحمر، سارعت هي الأخرى بإعلان حالة الطواري مخافة من تمدد رقعة الحرب اليمنية، السعودية لداخل العمق الارتري ووسط توترات تعيشها هذة الايام مع (إثيوبيا) عقب لتبادل الاتهامات في وقت سابق لاديس أبابا بدعم اسمرا لمقاتلي جبهة. تحرير (تقراي) شرق البلاد، مما أفضى لقطع العلاقات الدبلوماسية وهو ربما ماقد يعيد للانظار مشهد المواجهات العسكرية بين الدولتين لعام 1998
بمقابل لايقل مستوى القلق والتوتر في الداخل (الصومالي) – عن الارتري باي حال من الأحوال خاصة عقب فشل محاولات أثناء حاكم إقليم ارض الصومال يحي بهي في التوصل لاتفاق مع الحكومة المركزية الفيدرالية بقيادة الرئيس حسن محمود لإلغاء اي اتفاق مابين سلطة الإقليم والحكومة الإثيوبية حول إدارة مشروع تطوير ميناء بربره مادفع (شيخ محمود) باتهام أديس أبابا بأنها تحيك مؤامرة بحق الصوماليين لتحويل ميناء بربره لقواعد عسكرية تديرها إسرائيل.
إسرائيل نفسها بدت باستشعار خطر يلوح في الافق وقد يستهدف ميناء (ايلات) عند البحر برغم من صغر المساحة مقارنة مع مواني في مدن مثل السويس، مصوع، جدة فقد قامت ااحكومة الإسرائيلية قبل أيام بنشر تعزيزات عسكرية وأجهزة تتبع حول ميناء ايلات المستخدم في نقل البضائع والموئن للجنود الإسرائيلين بمناطق دول الشام والشرق الأوسط.
على صعيد (مصر) – فإن قضية الأمن المائي باتت تكتسب أهمية قصوي أثر تشكل قناعة داخلية بأن مشروع سد النهضة الإثيوبي اضحي أمرا واقعا يحتم التعامل معه ولكن السؤال هنا هل التطلعات والطموح الإثيوبي حول نهر اباي (النيل الأزرق) واقف عند حد سد النهضة ام ان هناك ماهو قادم؟ – بهذة الكيفية انتقل حجم التوتر المصري، الإثيوبي قبل أيام من خانة الحرب الباردة إلى الخلاف الدبلوماسي، بل إنما سعى القاهرة لتكوين حلف (عسكري) يضم 4 دول لمجابهة أثار ومالات تمدد الصراع الاهلي الداخلي باثيوبيا على حدود دول السودان، إثيوبيا، الصومال حسب معلومات بشأن مخرجات قمة العلمين الاخيرة.
السودان – يبدو أنه هو الآخر قد اختار القيام بدور عدم الدخول في مواجهة الان مع (إثيوبيا) على أقل تقدير نظرا لاعتبارات أهمها التركيز العسكري من قبل قيادة الجيش في خوض المعارك غربا عند إقليم كردفان، ترك الباب مفتوح بعض الشي لتغيرات محتملة على سمه العلاقة التي تشهد الان قدرا من التوتر نتيجة لتبادل الاتهامات، التحسب لاثار الحرب الأهلية الإثيوبية بصفة إنسانية واستخدام ذلكم الكرت لدواعي سياسية.
الولايات المتحدة الأمريكية ووفق لتصريح سابق لرئيس دولند ترامب بأن اليمنيين طلبو منا عدم التدخل في إشارة لصراع الدائر بينهم والسعودية، يبدو أنها قد تركت حليف الشرق الأوسط لمواجهة الأوضاع في اليمن وحيدا وذلك عقب رفض السعوديين ولو بصورة غير مباشرة لصفقة الانضمام لصفوف دول الاتفاقية الابراهيمية مع إسرائيل مقابل المساعدة على إنفاذ مشروع السلاح النووي السعودي للأغراض السلمية من قبل الإدارة الأمريكية.
مماسبق يتضح جليا بأن هناك محاولات لتغيير وإعادة تشكيل خارطة منطقة القرن الأفريقي من حيث مراكز النفوذ والسيطرة واستبدالها بأطراف أخرى بدا من خروج مصر، والسعودية من قواعد اللعبة الإقليمية ودخول دول أخرى تمتاز بسرعة النفاذ و التكتيك وقابلة للتشكل ولاتركز على اي مرجعيات ثقافية أو دينية، أو حتى اجتماعية.




