*من السواقي الجنوبية إلى كادقلي.. «أمل المستقبل» تتحدى التحديات وتوسّع خدماتها لكل أطفال الولاية*

..

55 طفلاً بالسواقي الجنوبية و10اطفال بكادقلي..
الررئيس : سنصل إلى كل المحليات والقرى من أجل أطفال المستقبل
كسلا –سودان 4نيوز
تخطو منظمة أمل المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة خطوات متسارعة نحو توسيع مظلة خدماتها، واضعةً الوصول إلى الأطفال في مختلف المناطق ضمن أولوياتها، حيث سبق أن أجرت حصرًا لـ55 طفلاً بمنطقة السواقي الجنوبية، فيما نفذت حصرًا جديدًا شمل ١٠ اطفال بمنطقة كادقلي، بالتزامن مع استمرار عمليات الحصر الجديدة تمهيداً لتوسيع قاعدة المستفيدين وضمان وصول الخدمات إلى جميع الأطفال المستهدفين.
وتأتي هذه الخطوات في إطار خطة المنظمة للانتقال من المبادرات المحلية إلى عمل ميداني أوسع يشمل محليات الولاية وقراها، وصولاً إلى الأطفال الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية والتعليمية والتأهيلية والدعم النفسي والاجتماعي.
وشهدت مبادرة كادقلي توزيع مواد صحية وهدايا للأطفال وأسرهم، وسط ترحيب من الأهالي الذين أعربوا عن تطلعهم إلى استمرار المبادرة وتوفير الخدمات التي تلبي احتياجات أبنائهم.
هادية صباح الخير: لن نترك طفلاً خارج دائرة الاهتمام
وأكدت الأستاذة هادية صباح الخير، مديرة منظمة أمل المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة، أن المنظمة ماضية في توسيع نطاق عملها والوصول إلى الأطفال في كل المحليات والقرى، مشددة على أن عمليات الحصر تمثل خطوة أساسية لمعرفة أعداد الأطفال واحتياجاتهم، وبناء قاعدة بيانات تساعد على التخطيط للخدمات وتوجيه الدعم إلى مستحقيه.
وقالت هادية إن المنظمة بدأت مسيرتها بالسواقي الجنوبية عام 2024، حيث بلغ عدد الأطفال الذين شملهم الحصر السابق 55 طفلاً، ثم انتقلت جهودها إلى كادقلي بحصر ١٠ا طفال ، فيما تتواصل عمليات الحصر الجديدة لتشمل مزيداً من الأطفال، وصولاً إلى تغطية أوسع للخدمات.
وأضافت: «انطلقنا من السواقي الجنوبية إيماناً بأن لكل طفل قدرات تستحق أن تُكتشف، وأن لكل طفل حقاً في التعليم والرعاية والتأهيل والاندماج في المجتمع. واليوم نصل إلى كادقلي، وغداً سنكون في بقية المحليات والقرى، بإذن الله، لأن رسالتنا أكبر من حدود منطقة واحدة، وهدفنا أن تصل خدماتنا إلى كل طفل يحتاج إلينا».
وشددت هادية على أن المنظمة لا تنظر إلى الحصر باعتباره مجرد تسجيل للأسماء والأعداد، وإنما مدخل أساسي للتعرف على احتياجات الأطفال وأسرهم، والعمل على توفير الخدمات المناسبة لهم، مؤكدة أهمية استخراج الأوراق الثبوتية لكل طفل باعتبارها من الخطوات المهمة لحفظ حقوقه وتسهيل حصوله على الخدمات.
وكشفت عن طموح المنظمة لإنشاء مراكز متخصصة تقدم برامج تعليمية وتأهيلية، وخدمات للدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب تنظيم مخيمات علاجية دورية بالتعاون مع الأطباء والجهات الصحية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر وتحسين فرص الرعاية للأطفال.
ووجهت هادية نداءً إلى وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية، ووزارة التربية والتوجيه، والمنظمات الإنسانية، والقطاع الخاص، للمساهمة في دعم برامج المنظمة وتوسيع نطاق خدماتها، مؤكدة أن مسؤولية رعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والإنسانية.
واختتمت حديثها برسالة حملت معاني الالتزام والأمل، قائلة: «أطفالنا هم أمل المستقبل، ومن أجلهم سنواصل العمل والوصول إلى كل المحليات والقرى، ولن ندخر جهداً في سبيل أن يجد كل طفل الرعاية والاهتمام والفرصة التي يستحقها. نريد أن نكون سنداً للأطفال وأسرهم، وأن نعمل معاً حتى يصبح الاندماج في المجتمع حقاً واقعياً لكل طفل، لا مجرد أمنية».
خالد البشير: الدعم النفسي أساس الاندماج المجتمعي
من جانبه، أكد الأستاذ خالد أحمد البشير، مسئول المشروعات ابالمنظمة، أن الدافع الإنساني والإيمان العميق بقضية ذوي الاحتياجات الخاصة يمثلان الأساس الذي قامت عليه المنظمة، باعتبار أن رعاية هذه الفئة مسؤولية أخلاقية ومجتمعية تتطلب الاستمرار والتوسع في العمل الطوعي.
وأوضح أن المنظمة بدأت بمبادرات مجتمعية في السواقي الجنوبية، قبل أن تتحول إلى منظمة مسجلة رسمياً، مشيراً إلى أن الانتقال إلى كادقلي يمثل محطة ثانية في مسيرة التوسع، فيما تستهدف الخطة المقبلة الوصول إلى المناطق الأخرى التي يوجد بها أطفال وأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف أن الاهتمام بالأطفال لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية، وإنما يشمل الدعم النفسي والاجتماعي الذي يعزز ثقتهم بأنفسهم ويساعدهم على الاندماج في المجتمع، داعياً إلى مساندة جهود المنظمة حتى تتمكن من الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
الصادق أبشبك: أطباء ومخيمات علاجية في المرحلة المقبلة
وفي السياق، أعلن الدكتور الصادق أبشبك، مسؤول الصحة، وقوف عدد من الأطباء إلى جانب المنظمة ودعم جهودها الرامية إلى تحسين الخدمات الصحية المقدمة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد العمل على تنظيم مخيمات علاجية وتوفير الأدوية، إلى جانب السعي لتأمين الدعم اللازم لتلبية احتياجات الأطفال، مؤكداً أهمية الشراكة بين المنظمة والكوادر الطبية والجهات ذات الصلة لضمان تقديم الخدمات الصحية المناسبة.
من الحصر إلى التغطية الشاملة
وتؤكد مسيرة منظمة أمل المستقبل، من السواقي الجنوبية إلى كادقلي، أن عمليات الحصر تمثل بداية لعمل أوسع يستهدف الوصول إلى الأطفال والتعرف على احتياجاتهم، تمهيداً لتوسيع مظلة الخدمات لتشمل محليات الولاية وقراها.
وبين 55 طفلاً شملهم الحصر السابق بالسواقي الجنوبية و١٠ اطفال في كادقلي، تتواصل جهود المنظمة لتوسيع قاعدة المستفيدين، وترجمة رسالتها الإنسانية إلى برامج عملية في التعليم والتأهيل والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، حتى يجد أطفال المستقبل فرصتهم في حياة كريمة ومجتمع أكثر احتواءً.
صحّحي مكان النشر في الترويسة

مقالات ذات صلة