*طلاب الشهادة السودانية بين فرحة النجاح ومعاناة استخراج الشهادات.. إلى متى تستمر الزحمة؟*

 

الخرطوم – سودان 4نيوز

أثار تكدس الطلاب وأولياء الأمور أمام وزارة التربية والتعليم لاستخراج شهادات الشهادة السودانية تساؤلات واسعة بشأن آلية استخراج الشهادات، ومدى سهولة حصول الطلاب الناجحين على وثائقهم الرسمية، في ظل الزحام والانتظار لساعات طويلة وما يصاحب ذلك من مشقة وتكاليف إضافية.

وتتمثل المعاناة، بحسب إفادات متداولة، في اضطرار الطلاب وأسرهم إلى قطع مسافات والوقوف لفترات طويلة تحت أشعة الشمس، وسط تساؤلات عن أسباب عدم توفير آلية أكثر سهولة وتنظيماً لاستيعاب الأعداد الكبيرة من طالبي الشهادات يومياً.

وتبرز كذلك شكاوى بشأن ارتفاع تكلفة استخراج الشهادة، التي يُقدّرها بعض المتعاملين بنحو 50 ألف جنيه سوداني أو أكثر، فضلاً عن مزاعم باضطرار بعض المواطنين إلى الاستعانة بوسطاء مقابل مبالغ مالية لتسهيل الإجراءات، وهي مسائل تستدعي التحقق والوقوف على حقيقة الرسوم الرسمية والإجراءات المعتمدة.

وتتضاعف المعاناة بالنسبة لكبار السن من الآباء والأمهات، الذين يجدون صعوبة في تحمل الانتظار الطويل والزحام، أثناء سعيهم لاستخراج شهادات أبنائهم، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى مراعاة الإجراءات للظروف الإنسانية والاجتماعية للمواطنين.

لماذا لا تعود الشهادات إلى المدارس؟

ومن بين المقترحات المطروحة إعادة توزيع الشهادات على المدارس، كما كان معمولاً به في السابق، بما يتيح للطلاب استلام شهاداتهم من مدارسهم، ويخفف الضغط على الوزارة، ويحد من الزحام والتكاليف ومشقة التنقل.

كما تبرز الحاجة إلى مراجعة نظام استخراج الشهادات، وتوضيح الرسوم الرسمية، وتبسيط الإجراءات، وزيادة منافذ تقديم الخدمة، مع وضع آلية واضحة تضمن حصول كل طالب على شهادته دون الحاجة إلى وساطة أو دفع مبالغ إضافية غير معتمدة.

إن شهادة النجاح وثيقة رسمية تمثل ثمرة سنوات من الدراسة والاجتهاد، ومن حق الطالب أن يحصل عليها عبر إجراءات واضحة وميسرة، تحفظ كرامته ووقت أسرته، وتجنبه مشقة الانتظار والتعقيدات الإدارية.

ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة من وزارة التربية والتعليم: إلى متى تستمر معاناة الطلاب وأولياء الأمور في استخراج الشهادات، ولماذا لا تتم مراجعة النظام الحالي وتبني آلية أكثر سهولة وتنظيماً؟

مقالات ذات صلة