*مرحباً بالأوفياء ..!!* *الطاهر ساتي*

:: وكأن إسماعيل حسن كان يقصدنا جميعاً برائعته : ( إنت ما بتعرف صليحك من عدوك)، و التي غناها وردي، حتى كشفت لنا الحرب الصليح من العدو دولياً، وميّزت الأوفياء من الأشقياء في محيطنا الإقليمي و الجيران ..!!

:: مارس 2025، عندما شكرناه على حفاوة استقبال أبناء بلادنا الناجين من ويلات الحرب، وكرم الضيافة، كان رد الرئيس أسياسي أفورقي : ( لم نفعل فضلاً لأهلكم، هذا واجب أخلاقي، ونتشرف بخدمة شعبكم)

:: ثم حدثنا عن سنوات نضالهم، ثم عن شعبنا و أحزابنا – و أوغادنا – حديث العارفين .. وحدثنا عن الحرب و حميدتي و حُلفاء الداخل والخارج بتفاصيل قد لاتتوفر لبعض كبار المسؤولين في بلادنا..!!

:: وما يُحزن، ظلت إرتيريا على تواصل مع حكومة بلادنا بالمعلومات والنصائح حتى قبل ساعات من محاولة انقلاب حميدتي و نشطاء حمدوك ..ومع ذلك، حدث من المآسي ما كان يُمكن تجنبها بالاستباق و الأمن الوقائي ..!!

:: وفي إرتريا قلّ أن تلتقي إرتيرياً لايُدمّع عندما يتحدث عن سنوات نضالهم، وبوفاء يتجلى في أفعاله،فان شعب إرتيريا ظل يُشاطر أبناء شعبنا كل مآسي الحرب، ويُقاسمهم الغذاء والماء و الدواء..!!

:: وبأمر أفورقي المؤمن بعدالة قضية السودان، رفض شعب إريتريا أن تأوى المنظمات أبناء شعبنا، ورفضوا معسكرات اللجوء، و قرروا : ( احتويناهم في بيوتنا)، أو كما قال أفورقي : ( لن ننصب لكم خيمة)..!!

:: وبأمر أفورقي، في بدايات اللجوء ، لم يكن مطلوباً من الللاجئ السوداني -ليدخل إرتريا – غير إلقاء التحية على شرطة المنافذ..فالتأشيرة لم تكن شرطاً، ولاصلاحية جواز السفر، بل ولا حتى الجواز، صالحاً كان أو منتهياً..!!

:: وهناك الكثير من أبناء شعبنا لجأ إلى إرتيريا بدون جواز سفر، أي بالرقم الوطني أو رخصة قيادة أو بطاقة تأمين أو ..و هناك من لم يكن يحمل غير اسمه في ذاكرته، وقد عبر و وفّق أوضاعه بعد أن هدأ من روعه ..!!

:: ولاتزال إجراءات الإقامة ( مجاناً).. وكانت الفترة شهراً، ثم ستة أشهر قابلة للتجديد ( مجاناً)..ليست الاقامة فقط، بل العلاج و التعليم كذلك..أنت سوداني إذن انت إرتيري، هكذا لسان الحال هناك، فرحباً بأفورقي وكل الأوفياء ..!!

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole