أحيا التجمع الاتحادي – الأمانة العامة فرعية جمهورية مصر العربية، يوم الاثنين الموافق 12 يناير 2026م، ذكرى رحيل الشهيد الشريف حسين الهندي، وذلك من خلال ندوة سياسية وثقافية أقيمت بدار عابدين بشارع رشدي بالقاهرة، وسط حضور سياسي ووطني واسع.
استضافت الندوة كوكبة من رفاق الشهيد، حيث تحدث كلٌ من مولانا فتح الرحمن البدوي والأستاذ أحمد يوسف حمد، وقدم الندوة عن التجمع الاتحادي الأستاذ أحمد حضرة من أبناء الشهيد الشريف حسين.
أحمد يوسف حمد: الشريف… الإنسان قبل السياسي
تناول الأستاذ أحمد يوسف حمد، وهو من أوائل الشباب الذين خرجوا مع الشهيد الشريف حسين للعمل المعارض بالخارج، الجوانب الإنسانية في حياة الشريف، مشيراً إلى اهتمامه العميق بالإنسان السوداني دون تمييز حزبي، ومتابعته الدقيقة لأحوال المرضى والطلاب وأسر المعتقلين والمفصولين، وإنفاقه السخي في دعم المحتاجين داخل السودان وخارجه، وتسخيره لعلاقاته الواسعة مع القادة والزعماء العرب والإقليميين لتوفير المنح الدراسية في أوروبا وأمريكا والدول العربية.
فتح الرحمن البدوي: شهادة على رحلة الخروج والنضال
من جانبه، استعرض مولانا فتح الرحمن البدوي تفاصيل نادرة من رحلة خروج الشريف حسين عقب انقلاب مايو، كما وردت في مذكراته “الهارب”، موثقاً مسار خروجه من الخرطوم إلى الجزيرة، ثم الجزيرة أبا، وإثيوبيا، والسعودية، ولندن، ودوره الشخصي في مرافقة الشريف، إضافة إلى شهادته حول الإعداد لأحداث يوليو 1976.
واختتم البدوي حديثه بنداء صريح لكل الاتحاديين بضرورة الوحدة الاتحادية من أجل الوطن.
مداخلات سياسية ووطنية واسعة
فُتح باب النقاش والمداخلات، حيث تحدث:
• الشريف صديق الهندي مؤيداً نداء الوحدة، وداعياً إلى عقد لقاء جامع لكل التيارات الاتحادية على أن يكون مقر التجمع نقطة الانطلاق.
• الحبيب مرتضى هباني من حزب الأمة، مستعرضاً العلاقات التاريخية بين الحزبين، ودور الشريف في دعم الزراعة والمزارعين، وداعياً لعمل مشترك لتوثيق أحداث يوليو 1976 وخفاياها.
• حمد النيل علقم مؤكداً أن الوحدة يجب أن تقوم على دراسات وأوراق علمية لا على العاطفة وحدها.
• يسن الكنين أم سنط من أبناء الشريف بكلمات حماسية نالت إعجاب الحضور.
• الأستاذ محمد عوض من حزب تيار الوسط، أحد مكونات تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية، حيث تم توزيع مسودة إعلان مبادئ التحالف الذي يضم:
حزب الأمة، التجمع الاتحادي، التيار الوطني، حزب تيار الوسط، الحزب الوطني الاتحادي، حزب البعث العربي الاشتراكي، حزب الإرادة الوطنية، إضافة إلى مكونات مهنية ومدنية ولجان مقاومة وطرق صوفية وإدارات أهلية وأصحاب همم وناشطين قوميين.
• البروفيسور جلال مصطفى من الزراعيين والناشطين في دعم الاعتصامات وأسر المعتقلين والشهداء.
• محمد القريش من الشباب.
• محمد خير حسن الذي اقترح إطلاق جائزة أدبية وبحثية للتوثيق العلمي لسيرة الشريف حسين ودوره الوطني.
• النقر من الشباب الاتحادي.
• كمال الزين من قدامى الاتحاديين، مستعرضاً تجربة الشريف في دعم الطلاب أثناء فترة عمله بوزارة المالية في الستينيات.
شهادة أحمد حضرة
قدم الأستاذ أحمد حضرة إفادة مهمة حول مؤتمر أثينا ودور الشريف في الإعداد لمؤتمر خالكيزا باليونان، وحرصه على مشاركة 11 مركزية طلابية من الداخل والخارج، ورحلته الأخيرة إلى اليونان واستشهاده يوم 9 يناير 1982م قبل حضوره الجلسة الختامية للمؤتمر.
ختام الندوة
في ختام الندوة، عقب المتحدثان الرئيسيان، ثم تقدم الأستاذ أحمد حضرة بالشكر للحضور وللأشقاء في جمهورية مصر العربية على احتضانهم للنازحين السودانيين، مؤكداً التطلع إلى وقف الحرب وعودة جميع السودانيين سالمين إلى وطنهم، وإنهاء معاناة النزوح واللجوء ومعسكرات المشردين بسبب الحرب.




