يعتصرني الألم ويتمزق قلبي مما يعانيه الأخ الزميل والحبيب والصديق عبداللطيف الهادي الذي أعرفه عن قرب وأعرف عنه فوق ما يعرف الكثيرون؛ أعرف نبله ورقة حاشيته وأخلاقه العالية، وقيمته الرفيعة كشخص نبيل وكصحفي نزيه، وقبل ذلك إبن بلد أصيل يفخر بالإنتماء لهذا الوطن العظيم إذ دائماً ما يقول أن السودان كان وما زال وسيظل عظيماً رغم محاولات البعض تقزيمه..تواصلت مع حرمه الأخت الزميلة سارة الجعلي وابلغتني بالحالة التي يمر بها الآن وهي الآن ليس معها أحد غير ربنا سبحانه وتعالى؛ عبداللطيف تدهورت حالته ووصل مرحلة صعبة جداً جداً وكله بسبب الإهمال، نعم هي إرادة الله ولكننا كزملاء غفلنا عنه ولم نسأل عنه وتركناه وحيداً يجابه المرض والعدم والظروف السيئة فما اسوأنا ما أحقرنا.
عبد اللطيف عزيز النفس لم يطلب العون من أحد حتى زوجته أيضاً حينما نتصل عليها تقول في إباء وعفة أن الحالة مستورة بحمد الله؛ وهي تعجز عن شراء الأدوية الضرورية بسبب ضيق ذات اليد.
كما اسلفت الرجل الآن بحالة سيئة جداً ووضعه الصحي متدهور بعد أن فقد الوعي وكلنا يعلم كلفة العلاج التي تثقل كاهل حتى المقتدرين وإن كانت هنالك رسالة مستعجلة فإننا نضعها في بريد اخونا الفريق ميرغني إدريس مدير منظومة الصناعات الدفاعية وشهادتي في الأخ ميرغني مجروحة باعتبار معرفتي الشخصية به من خلال الانتساب لنادي الهلال العظيم؛ حيث تذوب الانتماءات الحزبية وكل الأيدلوجيات والحق أن معالي الفريق لا يتردد عن اداء واجبه تجاه كل قادة ورموز المجتمع السوداني دون تفضيل أو تميبز وقد كنت شاهداً على مواقفه العظيمة وعطائه في العديد من الحالات الإنسانية ما جعله يبدو محبوباً حتى لمن يختلفون معه سياسيٱ.
نناشد الفريق ميرغني إدريس أن يولي الأخ عبد اللطيف الهادي إهتمامه الخاص ويقوم بنقله للمستشفى العسكري بشندي ليجد العناية اللازمة حتى يتعافى من الحالة التي يمر بها ولا نشك ابداً في انه سيقوم بالواجب وزيادة متى ما علم بالحالة وقد فعلها كما اسلفت مع الكثير من ابناء الوطن وختاماً نسأل الله أن يمن على الأخ عبد اللطيف بالصحة والعافية فهو الآن أحوج ما يكون لدعواتنا جميعاً.



