*غرفة المستوردين تفتح النار على نظام “الإقرار المسبق”: رسوم فاحشة وشركات أجنبية تهدد بيانات السودان*

.

​رئيس شعبة المصدرين: نظام (ACI) ليس عالمياً.. وتحذيرات من “مؤامرة” لتسريب بيانات الاقتصاد الوطني.

​بورتسودان: محمد مصطفى
​عقدت الغرفة القومية للمستوردين، بمقر الغرفة التجارية، مؤتمراً صحفياً عاصفاً كشف فيه السيد الصادق جلال الدين ، رئيس شعبة المصدرين، عن موقف الغرفة الرافض وبشدة لتطبيق نظام الإقرار المسبق للشحنات (ACI). ووصف الطيب النظام بأنه “عبء اقتصادي” يخدم المصالح الأجنبية على حساب المستورد السوداني والمواطن.
​مخاطر أمنية وفنية
وحذر جلال الدين من أن العملية تُدار عبر منصة أجنبية، مما يفتح الباب أمام تسريب بيانات اقتصادية حساسة لجهات خارجية. وأكد أن النظام يفتقر للشمولية والعدالة، ويخلق منافسة غير متكافئة، خاصة في ظل المدى الزمني القصير الممنوح للتطبيق، وعدم جاهزية المستوردين والجمارك تقنياً وفنياً للتعامل مع إجراءات معقدة تتطلب لغة إنجليزية تخصصية، مما يفتح باباً واسعاً للسماسرة والتلاعب.
​مغالطات “النظام العالمي” والرسوم الفاحشة
وفنّد الطيب الادعاءات القائلة بأن نظام (ACI) نظام عالمي، موضحاً أنه مطبق في دول محدودة جداً مثل اليمن وبعض الدول الأفريقية التي تصنف بأنها “الأكثر فقراً وفساداً”، بينما ترفض كبرى اقتصاديات أفريقيا الالتزام به. وكشف بالأرقام أن الرسوم المفروضة في السودان “فاحشة” ومبالغ فيها، حيث تبلغ خمسة أضعاف الرسوم المفروضة في دول مثل توغو، مما سيؤدي حتماً إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية للمواطن.
​شركات واجهة وبيانات مالية ضعيفة
وفي منحى استقصائي، فجر الطيب مفاجأة حول الشركة البريطانية المتعاقد معها، واصفاً إياها بأنها “مجرد غطاء” لجهات أخرى. وأكد أن البيانات المالية للشركة تظهر ضعفاً شديداً في أصولها ورأس مالها، مما يجعلها غير مؤهلة لتنفيذ مشروع بهذا الحجم القومي. كما أشار إلى أن موقع الشركة الإلكتروني تم تصميمه في دبي، مما يثير تساؤلات حول هوية المشغل الحقيقي.
​صراع القرارات الفوقية
واختتم رئيس الشعبة حديثه بالتأكيد على أن الخلاف الحالي ليس مع “هيئة الجمارك” كجهة تنفيذية، بل مع قرارات حكومية فُرضت دون إشراك القطاع الخاص. وذكر أن رؤساء سابقين لهيئة الجمارك، ومنهم دكتور عبد الحفيظ صالح، كانوا قد رفضوا هذا التعاقد منذ عام 2016 لعدم الجاهزية الفنية. وأعلن الطيب أنه خاطب رسمياً رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والبنية التحتية لإطلاعهم على خطورة هذا الملف وتداعياته الكارثية على الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole