*#المؤتمر_الشعبي يدعو اتحاد اصحاب العمل واتحاد المصارف واجهزة الدولة المختصة للتدخل العاجل لمراجعة قرار بنك السودان بتحصيل الديون المتعثرة – إفادة صحفية*
بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر الشعبي
أمانة السياسات المالية
إفادة للرأي العام حول قرار البنك المركزي بتحصيل الديون المتعثرة
لم تكن الحرب مجرد نزاع على الأرض ،، بل خلقت واقعًا مأساويًا امتد إلى كل مفاصل الحياة السودانية..
و لم يسلم من شررها أي قطاع ،، وكان القطاع المصرفي من بين أكثر المتضررين ،، حيث تعرّض للنهب المباشر والحريق والاتلاف ،، كما أن خسائر العملاء التي سببتها الحرب ألقت بظلالها الثقيلة عليه ،، ممثلة في تعثّرهم عن سداد التزاماتهم ،، مما زاد من معاناته على نحو غير مسبوق ..
وفي عمق هذه الكارثة ،، أصدر البنك المركزي منشورًا لمعالجة حالات التعثر ،، أوصى فيه بتحصيل الديون بذات الطريقة الاعتيادية التي كانت متبعة قبل الحرب ..
وهنا تكمن المفارقة العظمى لان نتائج ذلك القرار ستكون وبالا على المصارف والعملاء وسوق العقار مما ينعكس على اداء القطاع الاقتصادى ككل
يعلم الجميع ان التعثر الناتج عن الحرب لا يمكن قياسه بمعايير الظروف العادية ،، بل هو بلا شك أحد أوضح صور القوة القاهرة التي تعفى الاطراف من التزاماتها كما تنص عليه قوانين التجاره والعقود العالميه ..
ثم ان المطالبة بتسييل الضمانات (الرهون العقارية مثلًا) يشير لعدم ادراك ومواكبه للتغيرات التى احدثتها الحرب في هذه العقارات التى ان لم يطالها الدمار او التخريب فان اثر تدهور اسعارها يجعلها اليه غير مكافاة للدين و ذلك اجحاف في حق العميل والبنك معًا ..
·
· ومن ناحية أخرى:
تمثل هذه الإجراءات قسوة إضافية على عملاء أنهكتهم الحرب ،، وستقضي على ما تبقى لديهم من مقومات الحياة ،، وتزيد من دائرة الغضب والأزمات الاجتماعية ،، بدلًا من أن تكون البنوك شريكًا في تجاوز المحنة صارت معمقا لها ..
إن هذا الوضع المتناقض ،، الذي يضع البنوك والعملاء في مواجهة غير محمودة العواقب ،، يستدعي تدخلًا حكيمًا وسريعًا من الجهات المعنية ..
عليه فإننا في المؤتمر الشعبى ندعو اتحاد اصحاب العمل واتحاد المصارف واجهزة الدولة المختصة للتدخل العاجل و تصحيح المسار ،، وذلك من خلال :
1. إعادة النظر في منشور البنك المركزي ،، بما يتوافق مع اعتبار الحرب بمثابة “قوة قاهرة” توجب إعادة هيكلة الديون وليس ملاحقة العملاء بالإجراءات التنفيذية ..
2. إيقاف إجراءات تسييل الضمانات ،، بشكل فوري لحين تحسن اداء قطاع العقارات ومعالجة اثار االحرب عليه
3. تصنيف حالات التعثر اذ لا يمكن تصنيفها كحاله واحده و اهمية وضع آلية عادلة لتقييم الأصول تراعي الظروف الاستثنائية الحالية..
4. صياغة حلول توافقية ،، تجمع بين مصلحة البنك في الحفاظ على أمواله وبين قدرة العميل على الاستمرار في الانتاج والعمل ،، دعما للحفاظًا على النسيج الاقتصادي والاجتماعي للبلاد ..
4. تفعيل صندوق ضمان الودائع لضمان حقوق المودعين وحملة الاسهم ودعم انعاش القطاع المصرفى
5. أقراض او منح البنك المركزى وديعه دولاريه لتقوية اداء المصارف
6. تمويل وتشغيل المنشئات الانتاجيه ومن ثم جدولة الدين
إن الوقت حان لأن تواكب قراراتنا حجم الكارثة التي نعيشها ،، فما خلفته الحرب لا يعالج بورقة إدارية جامدة ،، بل بحزمة من الإجراءات الاستثنائية التي تراعي الظرف الاستثنائي ..
والله ولى التوفيق
أمانة السياسات المالية
الخرطوم
٢٩ مارس ٢٠٢٦
https://www.facebook.com/share/p/189aZb4gSm/




