*الدقير ينتقد الجدل حول “مؤتمر برلين”: تسييس العمل الإنساني يفاقم الأزمة السودانية*

“انتقد رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير الجدل الدائر حول مؤتمر برلين لدعم الاستجابة الإنسانية، معتبرًا أن تصويره كمساس بالسيادة “التباس غير مبرر”. وأكد أن المؤتمر لا يهدف لفرض حلول سياسية، بل لحشد الدعم لمواجهة كارثة إنسانية متفاقمة، في وقت تتزايد فيه معاناة السودانيين.”

قال رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، إن الجدل المتصاعد حول مؤتمر برلين المرتقب يعكس حالة من “الالتباس والتناقض” في قراءة طبيعة المبادرة، مشددًا على أن المؤتمر يهدف أساسًا إلى دعم الاستجابة الإنسانية، وليس فرض حلول سياسية على السودان.

وأوضح الدقير أن اعتبار السعي لتوفير الغذاء والدواء والخدمات الأساسية أمرًا يتعارض مع إرادة السودانيين، يمثل طرحًا غير منطقي، خاصة في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية واستمرار معاناة المدنيين في مناطق النزاع. وأشار إلى أن محدودية نتائج مؤتمري باريس ولندن السابقين لا تعني التقليل من أهمية هذه المنصات، بل تبرز الحاجة إلى إبقاء الأزمة السودانية ضمن أولويات المجتمع الدولي، خصوصًا في ظل غياب وقف إطلاق النار، الذي يمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذ التعهدات الإنسانية.

ولفت إلى أن الاجتماعات الجانبية المصاحبة للمؤتمر، رغم محدوديتها، توفر مساحة للحوار بين الفاعلين المدنيين، والدفع نحو تبني مبدأ الحل السياسي السلمي، إلى جانب الدعوة لحماية المدنيين ووقف استهداف المرافق الحيوية، والعمل على إقرار هدنة إنسانية.

وفي تعليقه على تصريحات نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، بشأن ضرورة أن تنبع الحلول من الداخل ورفض التدخلات الخارجية، قال الدقير إن هذا الطرح يظل صحيحًا من حيث المبدأ، لكنه يفقد قيمته ما لم يقترن بخطوات عملية، في مقدمتها وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وإطلاق سراح المعتقلين المدنيين. وأكد أن رفض التدخلات “غير الحميدة” لا يتعارض مع قبول الدعم الدولي في الجوانب الإنسانية، أو الوساطة لتسهيل العملية السياسية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الوساطات كانت جزءًا من تجارب سابقة في السودان.

وختم الدقير بأن تصوير مؤتمر برلين كتهديد للسيادة الوطنية يبدو أقرب إلى التوظيف السياسي، داعيًا إلى التعامل مع المبادرات الإنسانية بواقعية تضع مصلحة المواطنين في المقام الأول، بعيدًا عن الاستقطاب السياسي.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole