يأتي الثالث من مايو تحت شعار “تشكيل مستقبل يسوده السلام”، لكن السلام مستحيل دون صحافة حرة. في السودان، لا نحتاج لشعارات، بل لوقف الحرب التي دفعت الصحافة ثمنها الأكبر.
هذا يوم لاستحضار أرواح عشرات الزملاء الذين اغتالتهم مليشيا الدعم السريع بالرصاص والدهس والقصف، خاصة في الفاشر. ولم تكتف بالقتل فالاعتقالات والملاحقات تتصاعد في دارفور، وزملاء لنا محتجزون في أماكن مجهولة بلا طعام أو علاج. كل يوم إضافي هناك يعني خطر الموت.
تُستهدف الصحافة لأنها توثق الفظائع ضد المدنيين. إسكات الصحفي هو دفن للحقيقة. المؤسسات المستقلة دُمرت، والصحفيون بلا رواتب ولا حماية، لكنهم يواصلون لأن سقوط الصحافة يعني سقوط آخر شاهد.
في يوم الحرية لا نطلب بيانات، بل فعل: ضغط دولي لإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن المفقودين، ودعم عاجل للصحفيين الذين فقدوا عملهم،. الحرب على الصحفي هي حرب على ذاكرة السودان.
السلام يبدأ بإطلاق سراح صحفي، وبوقف رصاصة تستهدف كاميرا وتكسر قلما
غير ذلك كل الشعارات كاذبة.




