*إدارة التخطيط بالشرطة: البدء بتنفيذ 70% من البرامج والمشروعات الاستراتيجية*

أمدرمان/ ايمن عبد الله
قدم مدير الإدارة العامة للتخطيط بقوات الشرطة، اللواء شرطة سامي عبد الله أبو الحسن، استعراضاً لمراحل تطور العمل التخطيطي بالإدارة والتوسع في الهياكل التنظيمية ومنهجيات التخطيط الحديثة، مؤكداً تبني الشرطة لنهج علمي ومهني في إدارة الأداء وتطوير العمل الشرطي.

وجاء ذلك خلال المنبر الدوري للشرطة الذي استضاف الإدارة العامة للتخطيط، بحضور رئيس هيئة التوجيه والخدمات، الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان.

واوضح سامي ابو الحسن أن العام 2005 شهد وضع الأسس العلمية والمهنية لإدارة التخطيط بالشرطة، إلى جانب إدخال مفهوم التخطيط الاستراتيجي، بما أسهم في تطوير آليات العمل وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية المختلفة.

وأشار إلى أن الإدارة تضطلع بمهام إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية الأمنية الهادفة إلى تحقيق الغايات والأهداف الشرطية، ومجابهة المهددات الأمنية وفق رؤى وخطط مدروسة، لافتاً إلى وجود عدد من التحديات والمعوقات التي تؤثر على فعالية الأداء وتحقيق النتائج المرجوة.

وأكد أن الإدارة تمتلك رؤية متكاملة للتطوير وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تحسين مؤشرات الأداء الشرطي والأمني والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.

وفي السياق ذاته، أوضح اللواء شرطة الفاضل يوسف، نائب مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والمدير السابق للإدارة العامة للتخطيط، أن قيادات وإدارات الشرطة ظلت منذ اندلاع الحرب تمارس أدوارها الوطنية انطلاقاً من مواقعها المختلفة، وأسهمت في الدفاع عن السيادة الوطنية وحماية مؤسسات الدولة.

وأشار إلى المراحل التي مرت بها الشرطة خلال فترة الحرب، وما صاحبها من جهود للحفاظ على المكتسبات المؤسسية والانتقال إلى مدينة بورتسودان، وصولاً إلى مرحلة جديدة من التخطيط الاستراتيجي المستقبلي للعمل الشرطي.

وكشف عن تأثر أكثر من (103) منشآت شرطية بأعمال التخريب والتدمير التي تسببت فيها المليشيا المتمردة، مشيراً إلى إعداد خطة شاملة لمعالجة متطلبات مرحلة ما بعد الحرب خلال الفترة (2024 ـ 2030).

وأوضح أن الخطة تشمل تنفيذ برامج الإسناد العملياتي، والتدريب النوعي لحرب المدن، وتوفير الدعم اللوجستي لقوات الاحتياطي المركزي، إلى جانب الاهتمام بأسر الشهداء والجرحى وتسيير القوافل الإنسانية.

وأضاف أن استعادة قواعد البيانات الشرطية أسهمت في توفيق الأوضاع الإدارية والمالية وصرف الاستحقاقات لمنسوبي الشرطة، فضلاً عن دعم الخدمات العلاجية وتأهيل وصيانة عدد من المستشفيات التابعة لوزارة الداخلية.

وأشاد بالدور الذي اضطلعت به قوات الدفاع المدني في معالجة مخلفات الحرب وتنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة عالية.

وكشف أن الخطة الحالية تضم (21) برنامجاً و(39) مشروعاً، من أبرزها تأمين المواسم الزراعية، وحماية المنظمات الدولية، وتنفيذ مشروع الانتشار الشرطي، وتوفير معينات العمل لمنسوبي وزارة الداخلية، وتطوير الأنظمة الرقمية واستعادة الهوية السودانية.

وأوضح أن هناك عدداً من المشروعات المرحّلة إلى خطة العام 2025، مع التوسع في المشروعات لتصل إلى نحو (80) مشروعاً، ترتكز جميعها على العودة التدريجية لمباشرة العمل من داخل مقر الوزارة بولاية الخرطوم.

وأكد أن البرامج والمشروعات الشرطية تشهد توسعاً نوعياً وفق رؤية استراتيجية ونهج علمي ومهني، مشيراً إلى أن نسبة تنفيذ الخطة بلغت نحو 70%، فيما تم إعداد تقرير الأداء من داخل العاصمة الخرطوم، وهو ما اعتبره مؤشراً مهماً على نجاح جهود استعادة العمل المؤسسي واستقرار الأداء الشرطي في البلاد.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole