كسلا: محمد سلمان
يقود المجلس الأعلى للشباب والرياضة بولاية كسلا، أنشطة متعددة تستهدف شريحة الشباب، في مجالات التدريب والتأهيل، وتوفير فرص عمل، ومكافحة المخدرات، وبناء ورعاية المواهب، بجانب الأنشطة الثقافية والرياضية.
نجح المجلس الأعلى للشباب والرياضة في خلق شراكات فاعلة لتحقيق تلك الأهداف، مع المنظمات، والهيئات والمؤسسات لتنفيذ تلك البرامج وانزلها إلى أرض الواقع، وبالفعل فإن تلك الشراكات أفضت لإنجاز مشاريع حقيقية، ما كان لها أن تتحقق دون وجود رؤية تنم عن وعي ومعرفة بما هو مطلوب.
لعل أبرز مايميز المجلس الأعلى للشباب والرياضة بكسلا، أنهم لايعملون ويتقيدون فقط بتراتب الإدارات..! بل يعملون بروح الفريق “Team”، المجلس الشبابي بكسلا، الذي يقوده المهندس آدم جرنوس، إنجازاته تزاحم نفسها، من واقع الأنشطة والبرامج الجارية، والشراكات والمشروعات المنفذة.
يتمتع المجلس الأعلى للشباب بكسلا، باهتمام ورعاية من حكومة الولاية، بقيادة اللواء ركن معاش الصادق محمد الأزرق، والي كسلا، الذي لايتردد في تنفيذ أي مشروع يمكن أن يخدم ويدعم شريحة الشباب.
كما تُولِي الوزارة الاتحادية، بقيادة الوزير د. أحمد آدم، ووكيل الوزارة “الدينمو المحرك”، د. هاني تاج السر، قضايا الشباب اهتماما، وتبذل جهداً لمعالجتها ودفعها ودعمها.
سوق الشباب
خلال زيارتنا لمقر المجلس الأعلى للشباب والرياضة بكسلا، وتشريف دورة تدريبية لمبادرة شبابية، وقفنا بجوار مباني المجلس، على سوق الشباب بمدينة كسلا، يُعَدُّ هذا المشروع من أوائل المشروعات المتخصصة، التي تخدم شريحة الشباب بشكل مباشر، حيث يضم السوق عدد من “الدكاكين” إضافة إلى “جملون” كبير.
قال وزير الشباب والرياضة المكلف بولاية كسلا، آدم جرنوس، في تصريح صحفي :”إن سوق الشباب سيستوعب عدد (500) شاب”، مبينًا أن محلات السوق تشمل (مكتبات للأدوات المدرسية، ومحلات ملابس، بوتيكات، موبايلات، خضروات، سوبر ماركت، تطريز، تغليف، تسويق محاصيل).
وأوضح جرنوس، أن السوق مُخَصَّصٌ للشباب من المجتمعات المستضيفة للاجئين، والنازحين اللاجئين، منوهاً إلى أن الإيجار سيكون بسعر رمزي، فقط لمقابلة الخدمات بالسوق، من نظافة وتأمين، وصيانة، وقال إن التمويل للشباب بالسوق سيتم توفيره بالتنسيق مع المفوضية، إضافة إلى تمويل بنكي.
تمويل مشروعات
يُشِيرُ عثمان سيد أحمد، مدير إدارة الشباب بالوزارة، أن العمل يجري الان في تنفيذ (إثنين) مشروع مُخَصَّصٌات للشباب، الأول يستهدف زيادة الدخل للأسر الفقيرة للوافدين والمجتمعات المستضيفة، ممول من منظمة ميرسي كور (Mercy Corps)، حيث يقدم المشروع منح تمويل صغيرة للشباب، بعد مسح تقوم به المنظمة لتحديد تفاصيل المشروعات، وفقاً لاحتياجات سوق العمل.
وقال سيد أحمد، أن منظمة العمل الدولية (ILO)،
العمل الدولية، أطلقت مشروع “أي-أبشفت” (i-UPSHIFT)، لدعم وتمويل وإدارة المشاريع الريادية، بتطوير مهارات الشباب في ريادة الأعمال الابتكارية، وأشار إلى أن البرنامج استهدف “مئات” الشباب والشابات في محليات (كسلا، ود الحليو، معسكر الشجراب للاجئين)، وذلك في مجالات المشاريع المستهدف تنفيذها مثل (تجفيف المنتجات الزراعية، صناعة الصابون، وإنتاج الأعلاف).
وقال مدير الشباب بكسلا، أن منظمة العمل الدولية سَتُمَوَّلُ (38) مجموعة مشروعات مبتكرة، بتمويل يصل إلى (5) ألف دورلار للمجموعة، مبينًا أن المشروع يعالج العمل الجماعي، ويعزز من تنمية مهارات الشباب في العمل بتمويل مشروعات رائدة في الصناعات الجلدية والغذائية والخدمات.
رسالة للشباب
دعا عثمان الشباب لترك الاحباط، وعدم إتاحة الفرصة للأفكار السلبية، وذكر أن عدد من المنظمات جاهزة لمساندة الشباب، كما أن حكومة الولاية تولي اهتماماً بهذا القطاع، بجانب أن كسلا تشهد حركة إستثمارية نشطة في مجال الصناعة والإنتاج الزراعي والحيواني، وأردف “البلد لايتم بناءها إلا بسواعد الشباب”.
“سهلنا إجراءات تسجيل المبادرات الشبابية، لتشجيع الشباب على العمل”، قال عثمان “مطلوبات تسجيل المبادرات سهلة، عضوية، ومقر أو استضافة، ولائحة”، يشير عثمان إلى أن المجلس منتشر في كل محليات الولاية، ويقود حراك، وأضاف “هناك رضا عن نشاط المجلس”.
يلفت سيد أحمد، إلى أن المجلس يمتلك مواقع كثيرة باسم الشباب بعدد (11) محلية، وقام بتسجيل معظم الساحات الشبابية كملكية خاصة بالشباب.
تدريب وعمل
في مدينة حلفا الجديدة بولاية كسلا، اكتملت الترتيبات لافتتاح مركز مجتمعي متعدد الأغراض بتمويل من المفوضية السامية لشئون اللاجئين، قال مدير إدارة الشباب بمحلية حلفا الجديدة، محمد فرغلي، “إن المركز جاهز الآن للافتتاح”.
أشار فرغلي إلى وجود مركز نموذجي للشباب بحلفا، يضم قاعات تدريب للشباب والفتيات، معمل حاسوب مكتمل، ومركز تدريب مهني، منوهاً إلى أن عمليات التدريب بالمركز تصب في تأهيل قدرات الشباب، وتمكين النساء والشابات، وقال فرغلي “(220) شاب وشابة منظمين تحت مجموعات تتراوح بين (5_ 8) المجموعة، جاهزين الآن للدخول في سوق العمل”.
يلفت مدير الشباب بحلفا الجديدة، إلى أن المحلية تضم أيضاً (22) مركز شباب بقرى المحلية، كما يوجد بها (18) مبادرة شبابية، تعمل في مختلف مجالات الصحة، والتعليم، واصحاح البئة، ومكافحة المخدرات، ورفع القدرات، ومختلف قضايا المجتمع.
بنيات شبابية
أكد وزير الشباب والرياضة المكلف بولاية كسلا، المهندس آدم جرنوس، إهتمام حكومة الولاية، بتعزيز البنيات التحتية للشباب، وأوضح جرنوس، أن المجلس يضم (4) قاعات تدريب، ولديه عدد (132) مركز شباب محليات الولاية، وأضاف “من بينها مراكز مهيئة، تضم (قاعات، مكاتب، حواسيب، ومولدات، معينات)، حيث تمول منظمات عدد من المشاريع بتلك المراكز، مبينًا أنها موزعة في محليات (نهر عطبرة، حلفا الجديدة”المدينة”، حلفا المصنع، ودالحليو، كسلا، القربة، أروما.
بالنسبة للنشاط الرياضي، يُشِيرُ جرنوس، إلى وجود استادات (4) استادات لكرة القدم بمحليات (كسلا2، القربة، حلفا الجديدة)، وعدد (4) فريق لكرة القدم في الدوري الممتاز، وهي (الميرغني، القاش، دبروسة “حلفا”، المريخ “خشم القربة” ) .
كما يوجد عدد (إثنين)، مضمار لسباق الهجن بولاية كسلا، منها مضمار “الدمياط” في محلية نهر عطبرة، ومضمار آخر في منطقة “الطلحة” غرب كسلا.
وقال جرنوس “إن مؤتمر الشباب شهد سباق الهجن
العربية الأصيلة، الذي نظمه اتحاد الهجن بالولاية تخليداً لذكرى المرحوم سليم محمود راشد، رئيس الإتحاد السابق للهجن بالولاية، ونائب الرئيس القومي للهجن، ونظم اتحاد الهجن بكسلا على شرف الفعالية استضافة لكل الوفود المشاركة في المؤتمر القومي للشباب الذي استضافته الولاية، بمشاركة وزير الشباب والرياضة الاتحادي، د. أحمد آدم، ووكيل الوزارة الاتحادية، د. هاني أحمد تاج السر.
كل تلك المشاريع والأنشطة والخطوات تجعل من المجلس الأعلى للشباب والرياضة بكسلا، في مقدمة المجالس الشبابية بالولايات، خاصة من ناحية البنيات الشبابية، والمشاريع، فهل ستحذو مجالس الولايات حذوه؟






