*مدارات مرادبلة *هل سيتدخل الرئيس البرهان للحسم* وكيل المالية عبدالله إبراهيم يجلس في منزله والدولار يتصاعد*

مدارات
مرادبلة

*هل سيتدخل الرئيس البرهان للحسم*

وكيل المالية عبدالله إبراهيم يجلس في منزله والدولار يتصاعد..

*على الدكتور جبريل أن ينظر للمصلحة العامة*

مازال الجندي المدني (رقم واحد) في حرب الكرامة السيد/عبدالله إبراهيم وكيل وزارة المالية يجلس في منزله ولم يباشر عمله رغم صدور قرار التمديد له في منصب الوكيل، ليس مستنكفاً أو متقاعساً إنما هنالك جهات تفرض نفوذها متجاوزة سيادة الدولة..
جاء القرار محمولاً على أكف الدكتور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء..
ولما أن إمتنعت جهات مبنية للمجهول- والمجهول معلوم عن وضع القرار موضع التنفيذ..تدخل رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان..وتعامل بحكمة..ودوماً عندما يحمى الوطيس ويشتد الكرب تتجه الأنظار إلى الكباشي..
وفيما جاء من أنباء أن الرئيس إتصل عليه وطالبه (بالتدخل السريع) لرأب الصدع بين الرجلين وإزالة الشقاق بينهما..الكباشي فعل وأحرز الهدف الذهبي ..غير أن مافيا الوقود كانت تحيط بوزارة المالية إحاطة السوار بالمعصم وإستطاعت أن تدق إسفين مرة أخرى ..وعادت الأمور إلى ماكانت عليه..عبدالله إبراهيم في منزله والدولار يواصل إرتفاعه.. وتجار الازمات ومافيا الوقود يستغلون الفرصة…
وفي الأثناء يصدر وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم قرار بتكليف مكي عبدالرحيم وكيلاًَ لوزارة المالية إلا أنه ومنذ الوهلة الأولى دب الخلاف بينهما عندما طلب منه جبريل توقيع مذكرة تفاهم مع دولة الصين فرفض الوكيل مكي مبرراً بأنه مكلف ولا ينبغي له ذلك. ..وحاول بعدها الإستعانة بأمل البيلي.. فهل تستطيع أيضاً تحمل ضغط التكليف بمثلما تقضيه الوظيفة الأكثر أهمية..حيث كان يعمل عبدالله إبراهيم ١٨ ساعة في اليوم من الأداء المتواصل والمصحوب بالرهق الشديد، ثم ينقل نشاطه إلى المنزل فأنّا لها أن تقوى على ذلك.. فضلاً عن الخبرة الفنية العالية فهو الوحيد-أي عبدالله الذي مكث فى موقع الوكيل زها ال٩ أعوم أربعة منها في فترة حكومة الإنقاذ وغادر المنصب نتيجة لسوء تفاهمات بينه ورئيس مجلس الوزراء وقتها المهندس معتز موسى وذلك لرفضه تجاوز لوائح وقوانين العمل، و تم تعيينه مرة أخرى في أواخر عهد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بعد أن تعسر عليهم العثور على موظف لهذا الموقع يحمل مميزات الخبرة الطويلة ويتحلى بصفات التفاني والمهارة العالية والدقة في الأداء والإخلاص في العمل، فلما أن إنطبقت هذه الصفات والمميزات على السيد عبدالله إبراهيم جيء به مرة أخرى وكيلاً..
وعندما إندلعت الحرب التي أشعلها الدعم السريع حدثت (خلخلة) عظيمة في دولاب الدولة على اساس أن العاصمة الخرطوم هي القلب النابض لكل السودان..وكنتاج طبيعي أيضاً إنتشرت الفوضى وتفاقمت الأزمة الإقتصادية والإنسانية وأصاب الشلل جل مناجي الحياة إستطاع عبدالله إبراهيم بحذق ومهارة تأسيس الدولة من جديد، وقتها كان الدكتور جبريل ورفقاوه على جانب الحياد وأستمر ذلك لثمانية أشهر ولم يكن خلالها -أي جبريل يحمل روح المقاومة كما الشعب السوداني ضد عناصر الجنجويد..
كثيرون هم من كانوا ينتظرون إنتضار الغزاة على القوات المسلحة المدعومة من الشعب لكن لما أن فشل مشروع المرتزقة الأجنبي عادوا إلى حضن الوطن..
ثم بعد ذلك لحق جبريل إبراهيم وآخرون بقطار المقاومة وخاضوا المعركة جنب إلى جنب القوات المسلحة السودانية.. وأن تأتي متأخراً قليلاً خيرٌ من ألا تأتي والحق أقول أن القوات المشركة عموماً أبلت بلاءاً حسناً وصاروا وجبريل شركاء النصر العسكري والإقتصادي عبر تثبيت الدولة إمتداداً لما أجزه الوكيل عبدالله إبراهيم وتحلا سوياً بالروح الوطنية وتحاوزا اصعب المواقف وأشد الأزمات وأدارا إقتصاد الحرب (بنفس) هادئ وتعاون مشترك حتى طفى على السطح مافيا الوقود..
لكن يبقى المحك في الأساس أن الوكيل عبدالله رجل مهني من الطراز الذي لا (يجامل) قط، وقبل أن تبرز إلى السطح أزمة الوقود الأخيرة وهي القشة التي قصمت ظهر البعير، كان رأي الوكيل أن تُفتح نافذة الإستيرات على مصراعيها وألا تحتكر جهات بعينها متمثلة في الثالوث المرعب..(السو.. و العل.. وبشه) وبشه هنا ليس المقصود به الرئيس السابق البشير إنما هو شخص مقرب للحركات..إهتبل الرابط العشائري للصعود مالياً ،و قد كان.. وصار أحد جهابذة التجار والتجارة في الوقود..
المهم في الأمر إن الوكيل عبدالله رفض تماماً مسألة الإحتكار نظراً لما يسببه من أضرار على الإقتصاد الوطني ويؤدي إلى غياب المنافسة بجانب تحكم فئة محدودة في الأسعار حيث يعود ذلك بآثار سالبة كثيرة…تمتد إلى المواطن (الغلبان) ..
بصراحة بات من الضروري أن يتدخل الرئيس البرهان ليحسم الأمر..فإذا لم تجدي (الجودية) نفعاً وحدث بما يشبه الإنسداد، فلابد له من أن يمارس صلاحياته الدستورية لتعود الأمور إلى نصابها وفرض هيبة الدولة لإستمرار العمل..وليضطلع الوكيل عبدالله إبراهيم بمهام الوظيفة.. وليواصل في تحمل مسؤولياته الوطنية..
وخيرٌ للوزير الدكتور جبريل ألا يعمل للإنتصار لنفسه وأن يضع المصلحة العامة نصب عينيه بالإمتثال لقرار مجلس الوزراء..فلا لدينا قد عملنا..أليس كذلك..

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole