طالعنا مقطع فيديو في منصات التواصل الاجتماعي، أعلن فيه المصباح أبو زيد طلحة قائد كتائب البراء بن مالك و هي إحدى الأطراف المسلحة في الصراع الدائر في السودان، عن عزمه للقيام خلال هذه الأيام بزيارة لمعسکر اللاجئين السودانيين بمخيم كيرياندونغو جمهورية أوغندا.
يؤكد المكتب القيادي أن اللاجئون السودانيون بالمخيم جاءوا بعد أن فقدوا كل شئ ولم يتبقَّ لهم سوى هويتهم الوطنية السودانية، مبتعدين عن كل أجواء الحرب وأطرافها بحثاً عن حياة جديدة يسودها الأمن والأمان والاستقرار.
إن الزيارة التي أعلن عنها المصباح للمخيم مهما كانت نواياها إنسانية كما أفصح؛ فهي مضرة بمجتمع اللاجئين السودانيين وبحياتهم وهي مدعاة لعدم الاستقرار والانقسام سيما أن الزائر وتنظيمه المسلح هما من الأطراف الفاعلة في الحرب التي شردتنا و دمرت أحلامنا و قتلت من قتلت من الأهل و الأحباب.
إن مثل هذا السلوك المتهور الذي يسلكه المصباح لا يولي أهمية لمشاعر الأسرة المكلومة و الأطفال اليتامى والنساء الأرامل الذين فقدوا أسرهم أمام أعينهم. و هذا المسلك لا يضع المسألة الإنسانية عين الاعتبار، وتلك القرارات الدولية التي تربط بين كتائب البراء وقائدها بالارهاب الدولي، وهو ما سينعكس سلباً على حياة اللاجئين بالمخيم إن تمت الزيارة.
*عليه، وتقديراً للمسؤولية يعلن المكتب القيادي الآتي:*
إن الزيارة غير مرحب بها. وهذا بمثابة دعوة لقائد كتائب البراء بعدم القيام بها من تلقاء نفسه إن كان فعلاً حريصاً على أمن واستقرار حياة اللاجئين السودانيين بالمخيم الذين تركوا الجمل بما حمل في بلادهم، وأتوا ليوغندا هذا البلد المحترم وهم في غنى أن تلاحقهم الأطراف المسلحة في الحرب.
يؤكد المكتب القيادي أن ممارسة الأنشطة السياسية داخل معسكرات اللاجئين ممنوعة منعاً باتاً بموجب الأوامر الصادرة من الجهات الرسمية والمعنية بشؤون اللاجئين لأنها تعرض أمن واستقرار مجتمع اللاجئين للخطر والمساءلة.
نحمل الجهات الرسمية OPM , UNHCR المسؤولية الكاملة عن أي تبعات تنجم عن هذه الزيارة المعلنة عبر الأسافير.
نطالب جميع الجهات باحترام إرادة المجتمع .
نرجوا من جميع اللاجئين السودانيين بمخيم كيرياندونغو بالابتعاد عن الجهات السياسية و الحرص على عدم الانخراط في القضايا السياسية.
*المكتب القيادي*
19 يونيو 2026




