*الإثنين ٢٧/٠٧/٢٠٢٦*
عقدت تنسيقية القوى الوطنية اجتماعًا مع ممثلي الآلية الخماسية، تناول عددًا من القضايا المتعلقة بالعملية السياسية والحوار السوداني-السوداني.
وخلال الاجتماع، طرحت الآلية الخماسية عددًا من الأسئلة، كان أبرزها:
ما هي رؤية تنسيقية القوى الوطنية للحوار السوداني-السوداني؟
كيف يمكن توفير الثقة بين الأطراف المشاركة لضمان نجاح الحوار؟
وهل لدى التنسيقية أي تحفظات على مشاركة جهات أو أطراف معينة؟
وفي ردها، أوضحت التنسيقية أن رؤيتها تقوم على إطلاق حوار سوداني-سوداني شامل يضم جميع القوى الوطنية والسياسية والمجتمعية دون إقصاء، باعتبار أن شمولية الحوار تمثل أحد أهم مقومات نجاحه وتحقيق توافق وطني مستدام.
وأكد وفد التنسيقية أن الاستثناء الوحيد الذي تتبناه الرؤية يتمثل في:
١/ الأشخاص الذين صدرت بحقهم إدانات تتعلق بجرائم أو انتهاكات جسيمة أو قضايا فساد.
٢/ مليشيا الجنجويد (الدعم السريع_ تأسيس ) بصفتها جماعة مسلحة متمردة حملت السلاح ضد الدولة، واستهدفت المدنيين ومؤسسات الدولة وارتكبت انتهاكات واسعة، الأمر الذي يجعل إشراكها في العملية السياسية، وفق رؤية التنسيقية، بمنزلة مكافأة لها على استخدام القوة والعنف لتحقيق أهداف سياسية، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة وسيادة القانون ويبعث برسائل سلبية بشأن محاسبة مرتكبي الانتهاكات.
كما أوضح وفد التنسيقية أن بناء الثقة بين المشاركين يتطلب تهيئة بيئة سياسية مناسبة، والالتزام بمبادئ العدالة والمساءلة، واحترام مخرجات الحوار، وضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، بما يعزز فرص الوصول إلى سلام دائم واستقرار سياسي في السودان.
كما تناول أعضاء وفد تنسيقية القوى الوطنية مسألة مشاركة المستقلين في اللقاءات التي تنظمها الآلية الخماسية، وأشاروا إلى أن بعض المشاركين الذين يُقدَّمون بصفتهم مستقلين هم في الواقع محسوبون على أحزاب أو جهات سياسية معروفة، الأمر الذي قد يؤثر في مبدأ التمثيل المتوازن.
وأكد أعضاء التنسيقية أهمية إشراك مستقلين حقيقيين لا يرتبطون تنظيميًا أو سياسيًا بأي حزب أو جهة، بما يعزز مصداقية العملية التشاورية، ويضمن تنوع الآراء وتمثيلًا أكثر حيادية لمختلف شرائح المجتمع السوداني.
كما أكدت تنسيقية القوى الوطنية ضرورة ضمان المشاركة الفاعلة لأصحاب المصلحة الحقيقيين والمجتمعات المحلية بمختلف مكوناتها في جميع أنحاء السودان، باعتبارهم شركاء أساسيين في صناعة السلام وبناء المستقبل.
كما نوه رئيس التنسيقية الأستاذ محمد سيد أحمد سرالختم _إلى ضرورة وضع الآليات المناسبة التي تضمن وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب في كافة أرجاء السودان، وضمان عدم استغلالها لأي أعمال معادية.
وأن الحوار السوداني-السوداني معني به المدنيون ولا شراكة للعسكريين، الأمر الذي يتطلب ضرورة الفصل بين المسار العسكري والمسار السياسي، إذ إن المسار العسكري يتم عبر مقررات مؤتمر جدة، وأن ما يسمى بتأسيس هي جزء لا يتجزأ من مليشيا الدعم السريع وينطبق عليها ما ينطبق على الدعم السريع.
كما أكد رئيس التنسيقية حرص التنسيقية على دعم جهود السلام وتمسكها بالحوار السوداني-السوداني، الطريق الأمثل للوصول إلى السلام المستدام.
وشددت التنسيقية على أهمية تحقيق تمثيل حقيقي وفاعل للمرأة والشباب، والنازحين واللاجئين، والإدارات الأهلية، والتنظيمات المجتمعية، ومنظمات المجتمع المدني، بما يعكس التنوع السوداني ويضمن أن تكون مخرجات الحوار معبرة عن مختلف مكونات المجتمع وقادرة على تحقيق توافق وطني شامل ومستدام.
*ختام الاجتماع*
في ختام الاجتماع، أعرب أعضاء الآلية الخماسية عن شكرهم وتقديرهم لوفد تنسيقية القوى الوطنية على ما قدمه من رؤى ومقترحات، ووصفوا المداخلات بأنها اتسمت بالجدية والموضوعية وأسهمت في إثراء النقاش حول القضايا المطروحة.
كما أكد ممثلو الآلية الخماسية حرصهم على مواصلة الحوار والتواصل مع تنسيقية القوى الوطنية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى الوصول إلى عملية سياسية شاملة تحقق السلام والاستقرار في السودان.
*رانيا الجلابي*
*مقرر المجلس الرئاسي*




