*الهندي عزالدين* *البرهان .. لقاء المكاشفة الكبير*

*شهادتي لله*
*الهندي عزالدين*

*البرهان .. لقاء المكاشفة الكبير*

~ تجلى الرئيس الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان في لقائه بالصحفيين نهار أمس بالقيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، فأفاض في سرد الكثير من المعلومات، خفايا وأسرار يسمعها الصحفيون لأول مرة، ثم اختلط الانفعال بالدموع عندما سرد تفاصيل ملحمة القيادة العامة و تذكر شهداء الحرس الجمهوري، فلم يستطع البرهان المشهور في الجيش منذ أن كان ضابطاً صغيراً بصلابته وبأسه الشديد، أن يحبس دموعه، فتوقف عن الحديث لحظات متأثراً، فتأثر الجميع، وانهمرت دموع كثير منا وتلاقت قلوبنا، ووقفنا جميعاً نصفق للقائد الصامد ولأرواح الشهداء التي رفرفت حولنا في أرجاء القيادة العامة ، عرين الأسود الذي تكسرت على أسواره أكبر عملية تمرد وغزو أجنبي تعرض له السودان طوال تاريخه.
~ أكد الرئيس البرهان أنه كان ضد فكرة الدعم السريع منذ البداية، وكان وقتها قائد القوات البرية، وحكى تفاصيل مقابلتهم الرئيس السابق عمر البشير ، صحبة وزير الدفاع الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين ومدير جهاز الأمن الأسبق الفريق أول محمد عطا ، وأنهم طلبوا من البشير دمج قوات الدعم السريع في الجيش فوراً ، لكن البشير رفض، وقال إذا كان الجيش رافضاً وجودها ، نضمها لجهاز الأمن، ووجه الفريق عطا باستيعابها ضمن قوة الجهاز ، وقد كان.
~ رواية البرهان تتسق عندي مع رواية استمعتُ إليها في القاهرة قبل عامين من رئيس الأركان الأسبق الفريق أول هاشم عبدالمطلب ، وفيها قال إن وزير الدفاع الأسبق الفريق أول عوض إبن عوف اعتمد مع الرئيس السابق آخر عهد الانقاذ ، ميزانية تحوي تجنيد (76) ألف نمرة عسكرية للدعم السريع، مقابل (24) ألف نمرة عسكرية للجيش !! وأحتج الفريق هاشم وطالب بعكس الأرقام لصالح الجيش ، فرفض الفريق إبن عوف ووافقه الرئيس البشير.
والسبب – في رأيي – أن الحركات المسلحة في دارفور كانت تمثل الهاجس الأول للبشير وابن عوف ، وكانا يعتقدان أن الدعم السريع هو ترياق التمرد في دارفور، وربما كان ذلك صحيحاً في وقته ، غير أن تضخم القوات وحصولها على دعم مالي كبير من الخليج ، نتيجة مشاركتها في (عاصفة الحزم) باليمن ، أغرى حميد.تي بالتمرد على القوات المسلحة وعلى كل مؤسسات الدولة السودانية، خاصةً بعد صعوده السياسي الكبير عقب الإطاحة بنظام الإنقاذ.
~ البرهان شدد على أن الحوار السوداني _ السوداني غايته الأساسية اتفاق القوى السياسية والمدنية على ثوابت وقواعد الدولة وطبيعة نظام الحكم بعد الحرب، ولا علاقة له بتقاسم السلطة والثروة مع الأحزاب، بأي حال من الأحوال.
وشدد على الالتزام بالانتقال للحكم المدني الديمقراطي عبر الانتخابات، رافضاً تمديد الفترة الانتقالية إلى أجل غير مسمى.
~ في مداخلتي خلال لقاء الرئيس مع الصحفيين في ختام ملتقى الإعلاميين ، ركزتُ على نقطتين أساسيتين : الأولى ضرورة أن يكون ملف الاقتصاد أولوية قصوى.
قلتُ للرئيس : لابد من الاهتمام بالاقتصاد ومعاش الناس، الاقتصاد أولاً وثانياً وثالثاً. ثم يأتي بعده الحوار السياسي ، لأن في علاج أزمة الاقتصاد نجاح حوار الدولة مع الشعب.
و ثانياً : دعوته إلى عدم الاهتمام بالخارج ، فما يُسمى بالمجتمع الدولي لا يحترم إلا الأقوياء ، واستشهدتُ بتجربة احمد الشرع في سوريا الذي كان (إرهابياً) في نظر أمريكا ورصدت (10) ملايين دولار لمن يدل عليه ، فصار رئيساً للجمهورية السورية، فقط بتعميم صحفي من (إدارة العمليات العسكرية)، بعد اجتياحه المدن وانتصاره عسكرياً على نظام الأسد.
الشرع لم يأت للرئاسة بانتخابات ، ولا بتوافق ولا بحوار وطني، ورغم ذلك تعترف به وتحترمه أمريكا والاتحاد الأوروبي.
~ البرهان أكد في حديثه أن الجيش لن يتوقف عن عمليات تحرير كردفان ودارفور، سواء أن صدر قرار من مجلس الأمن بحظر السلاح في كل السودان، أم لم يصدر.
~ حرص الرئيس البرهان على منح الصحفيين فرص متعددة للمداخلات والأسئلة، وظل يتحدث ويستمع لساعتين دون كلل ، حتى أشفقنا عليه.
~ حفظ الله السودان.. نصر الله جيش السودان.
#السودان #Sudan
#الجيش_السوداني
#البرهان
#الخرطوم
https://x.com/elhindiizz/status/2098208925384392814

مقالات ذات صلة