*الحركةالإسلامية وحرب السودان* *د. أزهري البشير خبير استراتيجي*

 

يواجه السودان تحديات جسيمة ما الله به عليم، في ظل ظروف صعبة ومعقدة يواجههاشعب السودان في تطور مستمر وحرب طويلة
كانت الحركة الإسلامية إحد المشاركين في تأجيج الصراع في السودان منذ زمن بعيد
عندما شاركت في إجهاض مذكرة نخب الجنوب الذين قدموا مذكرة للبرلمان في عام 1955 مطاليين بمنح إقليم الجنوب حكم ذاتي فيدرالي. فاجتمع القوم من النخب السياسية ومنهم الحركة الإسلامية ونوحدوا فقدموا مقترح بأن السودان دولة عربية إسلامية، وهنا تم إجهاض مذكرة الجنوبيين، ومنذ ذلك الوقت توجه الجنوبيين إلى الغابة وكونوا معارضة سياسية وعسكرية عرفت بالحركة الشعبية لتحرير السودان..
وواصلت الحركة الإسلامية تخبطها واستهدافها لشعب دارفور وجبال النوبة والفونج. عندما أشعلت الحرب الطويلة المستمرة. وكانت هي استراتيجيتهم وفي 2014 تمت عمليات الإبادة الجماعية والاغتصاب الجماعي وفي يوم الجمعة تم اغتصاب 200.فتاة ومراة في قرية تابت بالقرب من الفاشر. بواسطة بوليسها مليشيا جنجويد الدعم السريع!!
وللأسف نفسها الحركة الإسلامية التي جاءت بالمجرم الإرهابي حميدتي لمحاربة حركات دارفور.
وهذا المسمى حميدتي الذي تخرج من مدرسه الحركة الإسلامية. وهو وشقيقه الأكبر عبدالرحيم دقلو الرقيب في حرس الحدود والدفاع الشعبي .
هؤلاء الهمج من خريجي مدرسة البشير الابتدائية، وكان مدير المدرسة هو الفريق طه عثمان مدير مكتب الرئيس المخلوع البشير.. وهو المسؤول والمشرف على مليشيا جنجويد الدعم السريع المرتزقة المتمردة.. ولحظتها كان يعمل عميل للموساد..

هكذا الحركة الإسلامية التي أعدمت 28ضباط منظمين في حزب البعث العربي ضمن الجيش وكان الإعدام في أواخر شهر رمضان..كذلك ومزبحة العيلفون.

نفسها الحركة الإسلامية التي أودعت شيخها وقائد وعراب الحركة الإسلامية ادخلوه سجن كوبر وهو قد تجاوز من العمر.. َولم تشفع له أعماله وأفكاره الجليلة
واعتقلوه..
ثم تم فصل جنوب السودان بعد إجراء تسوية سرية مع إسرائيل عبر إحدى الدول العربية.
كما ضحت الحركة الإسلامية بأفضل شبابها عندما قدمتهم للموت في حرب الجنوب..
فصلت الجنوب. الذي عملت عليها منظمة الدعوة الإسلامية عمل كبير حتى بلغ تعداد المسلمين أكثر من45%

هكذا الحركة الإسلامية التي تريد أن تتدخل في جميع شؤون الحياة في السودان..

قطر تسحب دعمها وتمويلها عن منظمة الدعوة الإسلامية في السودان؟
كما نشر في صحيفة أطوار .
تتداول تقارير عن خطوة قطرية تقضي بوقف الدعم والتمويل المقدم إلى منظمة الدعوة الإسلامية بالسودان، وسط اتهامات وتقارير تتحدث عن تسخير بعض أصول المنظمة ومواردها لخدمة أعمال غير العمل الدعوي والإنساني في السودان. وبرز خلافات داخل الحركة الإسلامية.
وفي حال تأكدت هذه الخطوة، فإنها لا تمثل مجرد قرار مالي، بل قد تكون ضربة سياسية وتنظيمية قوية للحركة الإسلامية، التي ارتبطت المنظمة بها لعقود من خلال شبكات العمل الدعوي الاستثماري الاجتماعي.
الأخطر من ذلك أن القرار، وفق ما تذكره التقارير المتداولة، يأتي في وقت تشهد فيه قيادة الحركة الإسلامية خلافات وانقسامات داخلية متزايدة حول إدارة المرحلة الحالية، وموقف التنظيم من الحرب ومستقبل السودان.

ويبقى السؤال الأهم:

هل نشهد بداية تفكك شبكة التمويل والنفوذ التي بنتها منظمة الدعوة الإسلامية طوال عقود، أم أن الأمر مجرد إعادة ترتيب للعلاقات والموارد؟

المرحلة القادمة قد تكشف الكثير من الملفات التي ظلت لسنوات بعيدة عن أعين الرأي العام.

الحركة الإسلامية قدمت نموزج غير متوقع لدخرلها المعترك السياسي وتخلت عن أهدافها
(لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فدا )
ان تجربة الحركة الإسلامية فشلت عندما تخلت عن الصادقين، واودعتهم في حرب الجنوب فقتلوا…!!؟؟
ثم كانت تصفية الحسابات فيما بينهم
وإبعاد شيخهم وقائدهم شيخ حسن الترابي..
ومن ثم فصل وإبعاد شباب الحركة الإسلامية.

هكذا الحركة الإسلامية التي أدخلت منظمة الدعوة الإسلامية استشكالات بعد أن أسست الحركة الإسلامية اربعون فرعا لمنظمة الدعوة الإسلامية في أفريقيا فكانت انموزج قيمي إنساني الإسلامي..

الحركة الإسلامية قدمت احد قيادات الصف الأول لمليشيا جنجويد الدعم السريع المرتزقة المتمردة وهو (حسبو عبدالرحمن ) نائب الرئيس المخلوع البشير..

*اخيرا*
على الحركة الإسلامية إعادة النظر وتقرا ما مضى ببطي، وتحاول إعادة وإصلاح ما فسد.
وعلى الحركة الإسلامية أن تطلب العفو والسماح وتعتذر للشعب السوداني الذي وثق وايده ودعم الحركة الإسلامية ثلاثون عاما.
كان في النهاية صراع فيما بينهم من احل السلطة والثروة…
من ضحايا الحركة الإسلامية نائب الرئيس الزبير محمد صالح، ومكي بلايل، وياسين عربي، والمهندس دكتور محمود شريف،وعبيد ختم، وكثيرون من الشباب ضحت بهم الحركة الإسلامية في حرب الجنوب..

ما حدث من عنصر الحركة الإسلامية (محمد حمدان دقلو – حميدتي ) كان أكبر كارثة إنسانية واجهها وعاشها شعب السودان وستظل عالقة لعقود طويلة..

ماذا تريد الحركة الإسلامية من شعب السودان بعد فشل المشروع الحضاري..

أن شباب اليوم كانوا ابناء وجيل الحركة الإسلامية التي رعتهم لثلاثون عاما…
حيث كانوا يقولون ١( سير سير يا البشير….. )
حتى جاءت الطامة وانفجر هؤلاء الشباب في ثورة ديسمبر ليقولوا وبصوت عالي
لا لا يابشير لا لا يا البشير…
فخلعوا البشير…

وكان ابن الحركة الإسلامية (حميدتي ) بالمرصاد ليقتل الشباب في مجزره تاريخية في ميدان الاعتصام وفي ليلة من ليالي رمضان وهي ليلة لي القدر خير من ألف شهر كانت مجذرة.
اعتصام القيادة. فإنهال السفاح حميدتي وقتل شباب السودان في ميدان الاعتصام..

هكذا توالت الاحداث.
حتى جاء اليوم الأسود 23 أبريل 2023 فكان ما كان من حرب مليشيا جنجويد الدعم السريع المرتزقة المتمردة الإرهابية..

هذا ما جنته الحركة الإسلامية…
هناك يوم سيأتى
يوم يفر المرء من أخيه وصحابته وبنيه وأمه وأبيه ؟!!!

مقالات ذات صلة