*مفتاح المدى | حكاوي من زمن الحرب حرب تحديث البيانات… اين الهوية الرقمية !!! بقلم: د. محمد حمد محمد أحمد*

بعد ثلاث سنوات من أتون هذه الحرب، ندخل اليوم مرحلة جديدة ومختلفة أشد ضراوة؛ مرحلة تتصدرها “حرب المُسيّرات” و”حرب تحديث البيانات”. في كلا المعركتين، تقف (التقنية) في المركز وتلعب الدور المحوري والأخطر؛ الأولى تقودها مليشيا الجنجويد ميدانياً، والثانية يقودها ( بنك ) في وجه المواطن!
لقد تغيرت أدوات صناعة الأزمة؛ ففي الماضي كان الابتزاز والتضييق يُصنعان عبر شح السيولة النقديه، وصفوف الخبز، وطوابير الوقود. أما اليوم، فقد انتقلت “فلسفة الأزمة” إلى طوابير تحديث البيانات ومراكز الخدمات المصرفية.
وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة:
ما هو السر الحقيقي وراء فرض هذا التحديث المعقد في هذا التوقيت بالذات؟
كيف يُفرض هذا العبء في وقت تتجه فيه البلاد بثبات من نصر إلى نصر، ومن استقرار إلى استقرار؟ هل أصبح “تحديث البيانات” وسيلة ضغط ضاربة لفرض ازمه جديده مفتعلة للمواطنين ؟ أم أنه مجرد افتعال لصفوف جديدة وإثارة لغضب الشارع، بعد أن تحمل المواطن الصابر أزمات انقطاع الكهرباء وضغوط الاقتصاد بكل قوة ؟
كسرة:
إلى السيد وزير الاتصالات:
ألم يحن الوقت بعد لتفعيل منصة “سوداباس” (SudaPass) وإلزام كافة المؤسسات والبنوك والمواطنين بالتعامل عبرها في المعاملات والمصادقات الرسمية؟ ألسنا نملك هوية رقمية معتمدة؟ لماذا لا نستفيد من هذه البنية الرقمية لنصل إلى منصة معتمدة للتحقق الإلكتروني -على غرار منصتي “أبشر” و”نفاذ”- لتجنيب المواطن عناء الصفوف والابتزاز التقني؟
إذا كانت الدولة قد استثمرت في إنشاء هوية رقمية وطنية، فما هي الخدمات التي يستطيع المواطن إنجازها فعلياً من خلالها اليوم؟ وهل يمكن استخدامها للتحقق من هوية العميل وتحديث بياناته المصرفية عن بُعد؟
ونواصل… mashahid3000@gmail.com

مقالات ذات صلة