كرري: إنصاف عبد الله
في مشهد مهيب يمزج عبق التاريخ بروح الانتصار، أطلقت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بولاية الخرطوم بالتعاون مع محلية كرري برنامج التعافي الثقافي احتفالاً باليوم العالمي للسياحة تحت شعار *”الثقافة جسر للتعافي والعودة للحياة”*.
وانطلق البرنامج صباحاً من المدينة الأثرية سوبا شرق عاصمة مملكة علوة الضاربة في أعماق التاريخ، ليختتم مساءً بكرنفال جماهيري ضخم أمام طابية الحتانة التاريخية بكرري
وخاطب والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة الحشد الجماهيري بطابية الحتانة، بحضور مدير الثقافة والاعلام والسياحة المكلف الأستاذ الطيب سعد الدين والمدير التنفيذي لمحلية كرري عمر محمد أحمد النعيم
وقال الوالي إن هذه الطابية هي إحدى الطوابي التي استبسل فيها الأجداد عام 1898 وحققوا الانتصارات، حيث كان العم حمدان التعايشي والعم أبو سعد المصري مسؤولين عن المدفعية التي تحمي ثغر أم درمان، مشيراً إلى ما يميزها بشكلها المحكم الدائري، ومؤكداً أن التاريخ يعيد نفسه فأحفادهم سطروا الدروس والعبر في معركة الكرامة.
وأضاف أن اختيار سوبا شرق صباحاً والحتانة مساءً رسالة للعالم أن السودان بخير، وأن الشعب السوداني رغم آلام وجراح الحرب حاضر في كل المناسبات الوطنية والعالمية، وأن طابية الحتانة كمعلم تاريخي والنيل وشارع النيل من أهم المعالم السياحية الحديثة.
وأكد أن مرحلة التعافي والإعمار تحتاج لمجهود الجميع، وأن السياحة شراكة بين الحكومة والمجتمع، مشيراً إلى أن الاحتفال من موقع شهد ليلة غنائية مع مجموعة “محمود في القلب” وصناع المحتوى القادمين من الخارج هو رسالة بأن *السودان رغم الحصار والحرب قادر على أن يقاتل وينتصر ويبني ويحتفل.
من جانبه كشف مدير الثقافة والإعلام والسياحة المكلف الطيب سعد الدين عن تعريف جديد للسياحة تطرحه الوزارة يتجاوز المواقع المعتادة إلى الريف والغابات والأودية والسدود والفنادق العائمة والسياحة المتنقلة، بالتنسيق مع مفوضية الاستثمار لطرح مشاريع استثمارية كبيرة، مؤكداً استمرار مشروع إعادة تأهيل الطوابي التاريخية.
من جانبه أكد المدير التنفيذي لمحلية كرري أن *كرري ظلت هي كرري منذ قرون.. نفس أدوار الأجداد يسطرها الأحفاد اليوم*، مشيراً إلى أن المحلية تتمتع بالعديد من الآثار التاريخية من طوابي وقرى تراثية، ومؤكداً استعداد المحلية لتوفير كافة الإمكانيات لإنجاح خطة الوزارة لإعادة إحياء النشاط الثقافي والسياحي وتهيئة المواقع التاريخية لتكون مزارات مفتوحة للأجيال ورسالة للعالم بأن الخرطوم تتعافى.




