منذ أن منحت *أمري* أرضها طواعية لقيام “سد مروي”، وهي تقدم التضحيات.
منحت الأرض، ومنحت النخيل، وتركت البيوت، وقبلت بالتهجير والترحيل ، مفارقةً موطن الأجداد .
كل ذلك بصبر، وبصمت، وبإيمان أن الوطن أكبر من الجميع.
ظن الأهل أن التضحية ستصنع مستقبلاً أفضل.
ظنوا أن العطاء سيقابله إنصاف.
لكن مرت السنوات، وضاعت الحقوق، وتاهت الوعود في أدراج المكاتب.
اليوم يخرج أهالي أمري مرة أخرى.
لا يخرجون لأنهم يحبون الشارع، ولا لأنهم يبحثون عن ضجيج.
يخرجون لأن الكيل طفح. لأن الصبر نفد.
يخرجون معتصمين، رافعين أصواتهم بعد سنين من الصمت.
*أنا أرفض هذا الظلم.*
أرفض أن يُكافأ من ضحى من أجل الوطن بالتجاهل.
أرفض أن تُسلب الأرض مرتين: مرة باسم التنمية، ومرة باسم الإهمال.
مجاهدات أهل أمري لا تُنسى.
هم الذين قدموا أرض الأجداد من أجل “المصلحة العامة”.
وهم الذين تحملوا مرارة التهجير، وضيق المعايش، وفقدان الهوية…
وظلوا صامتين، مؤمنين أن حقهم لن يضيع.
إلى كل مسؤول:
قضية أمري ليست ملفاً مقفولاً. قضية أمري هي دين في رقبة هذا الوطن.
أنصفوا الناس قبل أن يضيع ما تبقى من الثقة.
بدلاً من إكرام أهل أمري ومنحهم زيادة علي حقوقهم ، يكون الجزاء توزيع دواجن النيل بين قبائل شتى .
هل هذا يقبله أحد ؟.
وتحية إجلال لأهالي أمري الصامدين.
صبركم تاريخ، واعتصامكم درس.
وحقكم… حقكم راجع بإذن الله.
مرتضى عمر



