*من «قهوة نسوية» إلى استعادة الثقة.. التأمين الصحي يطرق أبواب 15 حياً بكسلا*

 

167 جنيهاً للأسرة سنوياً.. والتأمين الصحي: الدواء والخدمات متوفرة والمواطن شريك في تحسين الخدمة

كسلا – هادية صباح الخير
لم تكن جلسة «قهوة نسوية» في حي كادقلي بكسلا مجرد لقاء توعوي عابر، بل تحولت إلى مساحة مفتوحة للحديث والمصارحة بين المواطنات وإدارة التأمين الصحي، في محاولة لإعادة بناء الثقة وفتح صفحة جديدة في العلاقة بين المشترك والمؤسسة.
ومن حي كادقلي، انطلقت أولى جلسات الحملة التوعوية لخدمات المشتركين بالتأمين الصحي بولاية كسلا، وسط مشاركة وتفاعل من نساء الحي، بحضور مدير إدارة خدمات المشتركين الأستاذة إيمان أبو الحسين أونور، ومدير إدارة الإعلام الأستاذ كرار، والدكتورة وداد محمد عثمان، والأستاذة إنعام أحمد من خدمات المشتركين، والأستاذة عفراء، إلى جانب الأستاذة هادية صباح الخير رئيس تحرير مسار ميديا.
وتأتي الحملة ضمن خطة تستهدف 15 حياً، بواقع 80 امرأة في كل حي، بهدف تعريف المواطنين بحقوقهم التأمينية، والاستماع إلى الملاحظات والشكاوى، وشرح الخدمات المتاحة وطرق الحصول عليها.
وداد: الخدمة والدواء متوفران
وأكدت الدكتورة وداد محمد عثمان أن خدمات التأمين الصحي متوفرة عبر المراكز، مشيرة إلى توفر الأدوية في المستويين الأول والثاني، ومشددة في الوقت ذاته على أهمية المحافظة على البطاقة وعدم استخدامها من غير المستفيد، حفاظاً على حقوق المشتركين واستمرارية الخدمة.
أونور: نريد استعادة العلاقة مع المواطن
من جانبها، أوضحت الأستاذة إيمان أبو الحسين أونور أن اختيار حي كادقلي لانطلاقة الحملة جاء باعتباره من الأحياء الأكثر هشاشة، مؤكدة أن الهدف الأساسي من «القهوة النسوية» هو الوصول إلى المواطن في مكانه والاستماع إليه بصورة مباشرة.
وقالت إن اشتراك الأسرة كاملة يبلغ 167 جنيهاً في السنة، مؤكدة أن التأمين الصحي يشمل شرائح مختلفة من المواطنين، وأن الحملة تسعى لتعريف الأسر بالخدمات التي يمكنها الاستفادة منها.
وأضافت أن منظومة الخدمة تبدأ من المركز الصحي والطبيب العمومي والأدوية، ثم الإحالة إلى الأخصائيين والخدمات التشخيصية، وصولاً إلى العمليات والخدمات العلاجية المتقدمة وفق النظام المتبع.
من الشكوى إلى الشراكة
وشكلت الجلسة فرصة للمواطنات لطرح تساؤلاتهن وملاحظاتهن حول الخدمة، فيما أكدت المشاركات أن مثل هذه اللقاءات المباشرة تساعد على إزالة كثير من اللبس، وتمنح المواطن فرصة للتعبير عن احتياجاته بعيداً عن الإجراءات الرسمية.
ورأت مواطنات حي كادقلي أن استمرار جلسات «القهوة النسوية» في بقية الأحياء يمكن أن يسهم في إعادة الثقة بين المواطن والتأمين الصحي، خاصة إذا تحولت الملاحظات التي تطرحها المجتمعات المحلية إلى إجراءات عملية لتحسين الخدمة.
الحملة تصل إلى المواطن حيث يعيش
وتراهن إدارة خدمات المشتركين على أن الوصول إلى الأحياء والاستماع المباشر للمواطنين سيكون مدخلاً لتعزيز الوعي بالتأمين الصحي، وشرح الحقوق والواجبات، ومعالجة الفجوة بين ما تقدمه المؤسسة وما يعتقد المواطن أنه متاح له.
ففي كادقلي، بدأت الحكاية بفنجان قهوة.. لكن الرسالة أكبر: التأمين الصحي لا يكتمل إلا بثقة المواطن.

مقالات ذات صلة