الخرطوم – سودان 4 نيوز
سجل الجنيه السوداني تراجعاً قياسياً جديداً أمام العملات الأجنبية، بعدما تجاوز سعر الدولار في السوق الموازية حاجز 7 آلاف جنيه لأول مرة، في قفزة تاريخية تعكس تصاعد الضغوط على العملة المحلية وتفاقم أزمة سعر الصرف في السودان.
وقال متعاملون في سوق العملات لـ«سودان تربيون»، الخميس ، إن السوق الموازية شهدت ارتفاعاً حاداً في الطلب على النقد الأجنبي، حيث بلغ سعر الدولار نحو 7 آلاف جنيه، فيما سجل الدرهم الإماراتي 1900 جنيه، والجنيه المصري 140 جنيهاً، بينما بلغ الريال السعودي 1780 جنيهاً.
ويأتي هذا الارتفاع وسط تزايد الطلب على العملات الأجنبية، في ظل مساعي المواطنين للتحوط من تراجع قيمة مدخراتهم بالجنيه السوداني، بالتزامن مع احتياجات المستوردين لتوفير النقد الأجنبي والوفاء بالتزاماتهم التجارية.
ويعكس تجاوز الدولار حاجز الـ7 آلاف جنيه اتساعاً جديداً في أزمة سعر الصرف، في وقت تتواصل فيه الفجوة بين السعر الرسمي وأسعار السوق الموازية، وسط ضغوط اقتصادية ومعيشية متزايدة.
وحذر اقتصاديون من أن استمرار تراجع الجنيه قد يدفع المزيد من المواطنين إلى التخلص من مدخراتهم بالعملة المحلية وتحويلها إلى الدولار والعملات الأجنبية أو الذهب والسلع والأصول، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على النقد الأجنبي وممارسة مزيد من الضغوط على الجنيه.
وتثير القفزة الجديدة في سعر الدولار مخاوف من موجة إضافية من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، باعتبار أن سعر الصرف يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في تكلفة الاستيراد والأسواق المحلية.




