تقرير : بكري خليفة
في خطوة وصفت بأنها “ضربة البداية” في معركة البناء وإعادة الإعمار، استعاد فندق وشقق “البرج الأبيض” موقعه في الخارطة الحيوية للمدينة، ليصبح أول صرح فندقي وسكني ضخم يستأنف نشاطه بالكامل بعد التوقف القسري الذي فرضته الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
إرادة البناء تهزم التحديات
لم تكن العودة مجرد استئناف روتيني للعمل، بل كانت نتاج مجهودات مضنية وعمليات صيانة وتأهيل شاملة طالت الشقق والمرافق الحيوية، لتستعيد بريقها وتواكب متطلبات المرحلة الراهنة. وقد نجحت الإدارة في تجاوز كافة العقبات اللوجستية، لتقدم نموذجاً عملياً في تحويل التحديات إلى حراك عمراني ملموس، مستندة في ذلك إلى أساسات متينة تم تحديثها برؤية فنية واحترافية عالية.
محور للحراك الرسمي والدولي
وقد فرض الواقع الجديد للبرج نفسه كمركز ثقل استراتيجي؛ إذ بات اليوم يمثل الوجهة الأساسية لاستضافة الوفود الحكومية والرسمية التي تدير ملفات المرحلة، بالتوازي مع كونه المقر المفضل للبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية التي عادت لممارسة نشاطها، فضلاً عن استقباله للبعثات الزائرة وكبار الشخصيات. ولم تقتصر هذه العودة على الجانب الرسمي فحسب، بل امتدت لتشمل المواطنين والضيوف الباحثين عن خيارات سكنية تجمع بين الفخامة والمعايير الأمنية العالية في قلب العاصمة البديلة.
دلالات العودة
يرى مراقبون أن استعادة البرج الأبيض لنشاطه في هذا التوقيت تحمل رسائل تتجاوز الجانب الاستثماري؛ فهي تأكيد على مرونة القطاع الخاص وقدرته على استعادة زمام المبادرة في أحلك الظروف. إن نجاح هذا الصرح في أن يكون “أول العائدين” يمثل بارقة أمل لقطاع الفندقة والسياحة، وبرهاناً على أن إرادة الإعمار قادرة على ترميم ما أفسدته الحرب، لتبدأ من جديد رحلة النهضة انطلاقاً من صروح شامخة قررت ألا تتوقف.




