*(سوداتل) تصدر توضيح حول مشروع ممر ال Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان*

الخرطوم: سودان 4نيوز
أصدرت شركة سوداتل للاتصالات بيانًا توضيحيًا بشأن مشروع ممر العبور الإقليمي (Bypass) لحركة الإنترنت العالمية عبر السودان، وذلك على خلفية ما جرى تداوله مؤخرًا في بعض المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي حول طبيعة المشروع وتأثيره على البنية الرقمية للبلاد.
وأكدت الشركة أن المشروع لا يتعلق بتغذية الشبكة الوطنية السودانية بالإنترنت، ولا يمس السيادة الرقمية للدولة، كما لا يتضمن أي تدخل في المقاسم الوطنية أو حركة المستخدمين داخل السودان أو خارجه. وأوضحت أن المشروع عبارة عن ممر عبور قاري مخصص لحركة الترافيك العالمية العابرة فقط، ويهدف إلى تنويع المسارات الدولية وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية عالية المخاطر.
وبحسب البيان، يعتمد المشروع على تحويل جزء من حركة الإنترنت الدولية عبر مسار بري يربط جيبوتي ببورتسودان، بما يتيح تجاوز المرور الحصري عبر مضيق باب المندب، الذي يُعد من أكثر الممرات البحرية حساسية عالميًا بسبب التوترات الأمنية والعسكرية وما شهدته السنوات الماضية من حوادث أثرت على الكوابل البحرية. وأشارت سوداتل إلى أن هذا التوجه يتسق مع الممارسات العالمية في هندسة الشبكات الدولية، حيث تعتمد شركات الاتصالات الكبرى على تنويع المسارات لضمان استمرارية الخدمة وإدارة المخاطر.
وشددت الشركة على أن المشروع لا يقوم على إنشاء خطوط نقل جديدة من الصفر، ولا يتطلب استثمارات في بنية ناقلة غير قائمة، كما لا يدخل في الشبكات الوطنية أو المقاسم المحلية للدول التي يمر بها. وأوضحت أنه يعتمد على بنية تحتية إقليمية قائمة ومستخدمة منذ سنوات، يجري توظيفها لخدمة حركة الترافيك العالمية العابرة دون أي تأثير على الخدمات المحلية أو السيادة الرقمية.
وأشار البيان إلى أن السودان يؤدي دورًا إقليميًا في منظومة الاتصالات الدولية منذ عام 2008، مستفيدًا من ارتباطه بالكوابل البحرية في البحر الأحمر والربط مع محطات الإنزال في المملكة العربية السعودية، ما جعله نقطة عبور لسعات الإنترنت الدولية نحو عدد من دول الجوار الإفريقي. وأكدت الشركة أن حركة الترافيك في المشروع تنطلق من السودان إلى الإقليم، ولا تعتمد على تغذية الشبكة الوطنية من أي دولة أخرى أو تضع القرار الشبكي السوداني تحت أي شكل من أشكال التحكم الخارجي.
ولفتت سوداتل إلى أن نشاط الترافيك العابر يمثل مجالًا استثماريًا استراتيجيًا يحقق عوائد دولارية دون أن يشكل عبئًا على الشبكات الوطنية أو المستخدمين المحليين، مبينة أن مثل هذه المشاريع تُدار وفق دراسات فنية واقتصادية دقيقة تراعي الاستدامة وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي للسودان.
ودعت الشركة إلى تحري الدقة في تناول القضايا التقنية المتخصصة، مؤكدة أن إطلاق استنتاجات سياسية أو فنية غير دقيقة حول مشاريع تقنية معقدة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام والإضرار بمشاريع تستهدف تعزيز قدرات السودان وموقعه الإقليمي.
وفي سياق متصل، استعرضت سوداتل دورها خلال فترة الحرب، مشيرة إلى أنها واصلت تشغيل خدماتها وحماية البيانات الحيوية للدولة، بما في ذلك بيانات السجل المدني، دون نقلها خارج البلاد أو الاعتماد على حلول سحابية خارجية قد تعرضها لمخاطر الاختراق. كما أكدت أنها استثمرت في إنشاء مركز بيانات جديد داخل السودان بتكلفة كبيرة رغم التحديات، وواصلت تشغيل خدماتها دون مقابل لعدة أشهر للحفاظ على استمرارية الاتصالات الأساسية.
وجددت الشركة في ختام بيانها التزامها بحماية السيادة الرقمية للسودان وتطوير بنيته التحتية وتعزيز موقعه كمركز عبور إقليمي آمن وموثوق في قطاع الاتصالات.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole