متابعات : سودان 4نيوز
قال رئيس تحرير صحيفة ترياق نيوز ورئيس جمعية الصحافة الإلكترونية السودانية، عبدالباقي جبارة، إن شعار “لا للحرب” يمثل مبدأً قيمياً وأخلاقياً قبل أن يكون شعاراً مطروحاً للمزايدات السياسية، مؤكداً أنه يتسق مع الفطرة السليمة ورفض العنف.
وأوضح جبارة، خلال مشاركته في برنامج (جدل مفتوح) الذي بث أمس على قناة (Sniper)، تعليقاً على السجال الدائر بين أنصار شعار “لا للحرب” و”بل بس”، أن على الذين يتبنون شعار “بل بس” أن ينظروا إلى حصاد ثلاث سنوات من القتل والتشريد والتدهور الذي وصلت إليه البلاد.
وأضاف أن تبرير استمرار الحرب بدعوى رغبة الشعب في الاقتصاص من مرتكبي جرائم الاغتصاب والانتهاكات أمر لا يبرر إدامة الصراع، مشدداً على أن هذه الجرائم مدانة ويجب محاسبة مرتكبيها، سواء ما ارتُكب في دارفور أو خلال اعتصام القيادة العامة أو في حرب 15 أبريل. وأكد أن تحقيق العدالة لا يكون إلا في ظل السلام ووجود مؤسسات مكتملة الأركان قادرة على إنفاذ القانون.
ووصف جبارة من يركزون على جرائم الحرب الحالية ويتجاهلون بقية الجرائم بأنهم يوظفون الانتهاكات في إطار المزايدات السياسية، ولا يتطلعون إلى عدالة حقيقية شاملة.
وأشار إلى أن “لسان الشعب مختطف”، على حد تعبيره، موضحاً أن الملايين الصامتة تعبر عن رفضها للحرب، لأن استمرارها يعني مزيداً من الانتهاكات والجرائم، بينما الأصوات المرتفعة الداعية لاستمرارها – بحسب قوله – إما مستفيدة من الحرب أو لديها مآرب سياسية من بقائها.
وفي رده على اتهام القوى المدنية، مثل “صمود” و”الحرية والتغيير”، بأنها تسعى للوصول إلى السلطة عبر “بندقية الدعم السريع”، اعتبر جبارة أن هذا “ادعاء سخيف”، مؤكداً أن القوى المدنية ليست بهذا القدر من السذاجة، ولديها تجربة سابقة مع الإسلاميين الذين حكموا البلاد ثلاثين عاماً – على حد وصفه – ولم يستطيعوا الاستمرار إلا عبر القوة المسلحة.
وأضاف أن القوى المدنية أقوى من أي فصيل مسلح، معتبراً أنه “قد يكون الدعم السريع هو من يحتاج إلى المدنيين وليس العكس”. واستشهد بموقف سابق لقائد قوات الدعم السريع خلال مواكب 30 يونيو 2019، عقب فض الاعتصام، حين قال إن هذا الشعب لا يمكن أن يُحكم بالبندقية، متسائلاً: “كيف يُعقل أن تسعى القوى المدنية للحكم عبر بندقية الدعم السريع؟”.
وفيما يتعلق باتهام رافعي شعار “لا للحرب” بأنهم ضد الجيش ويرون أن قراره مختطف من الإسلاميين، قال جبارة إن هذا الطرح يحتاج تكذبه الأفعال على الأرض ، عليه فاليتقدم قائد الجيش خطوة نحو السلام ، مؤكداً أن دعاة “لا للحرب” يسعون للانتصار للمؤسسة العسكرية كقوة وطنية، ويرفضون وجود أي مليشيات موازية أصبحت – بحسب وصفه – “دول داخل الدولة”.




