*بين أخطاء الداخل ووفاء الخارج: قراءة في المشهد السوداني.. أحمد عبد الحميد*

الإسلاميون في السودان ارتكبوا أخطاءً جسيمة، وكانت سياساتهم المتسرعة وعدوانيتهم سببًا في دفن البلاد تحت أزمات متراكمة طوال ثلاثين عامًا.
دول الخليج وقفت إلى جانب السودان في هذه الحرب، وقدّمت الإغاثات ومبادرات السلام، كما فعلت في الحروب السابقة الممتدة لأكثر من سبعين عامًا، لا سيما خلال فترة حكمهم.
هذه الدول نفسها احتضنت الشباب السوداني الذين لم تتمكن حكومتهم من توفير أبسط مقومات الحياة لهم، من وظائف وسكن واستقرار. كما أن الحكومة، طوال ثلاثة عقود، اعتمدت اعتمادًا كبيرًا على القروض المقدّمة من الصناديق الخليجية. وحتى الطرق المعبدة والجسور التي كثيرًا ما يُتفاخر بها، فإن معظمها أُنشئ بتمويل من تلك القروض.
الاقتصاد السوداني يعتمد بدرجة كبيرة على تحويلات المغتربين في دول الخليج، كما أن سوق العقارات يعتمد بصورة واضحة على هذه التحويلات.
وفي ظل هذه المعطيات، يخرج شخص متهور مرتديًا زيّ القوات المسلحة السودانية ليعلن تأييده لضربات إيران في الخليج، في موقف يفتقر إلى الحكمة والمسؤولية.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole