:: يناير 2025، تم تعيين الفريق ركن ياسر محمد عثمان مديراً للإدارة العامة للمعابر والمنافذ الحدودية، أي قبل عام وثلاثة أشهر..ليبقى السؤال، ماذا أضاف هذا الفريق لمعابر البلد و منافذها الحدودية، بحيث يُحسب إنجازاً يستحق عليه راتبه ومخصصاته، ويبقى جديراً بهذا المنصب..؟؟
:: تكدس العائدين لوطنهم عبر معبر أرقين، عقب إضراب أصحاب المركبات عن العمل بسبب زيادة الضرائب، هذا التكدس كشف للرأي العام ما آل عليه حال هذا المعبر، وهذا بالطبع ما ظل مكشوفاً ومعروفاً للحكومة والفريق ياسر، وهو حال بمثابة وصمة عار في جبين البلد وحكومته ..!!
:: وعندما كتبت، في زاوية الجمعة، بأن العائد إلى وطنه عبر المعابر الحدودية يمر بثلاث محطات أساسية، وهي وعثاء السفر (التعب) وكآبة المنظر(الحُزن) وسوء المنقلب، كنت أعنى حال الناس حين يعبرون هذا المعبر دخولاً وخروجاً..!!
:: لاتسمع لإدارة المعابر حساً إلا في المصائب، للتبرير وليس للمعالجة.. ولعلم تذكرون، قبل أشهر، عندما إلتهم حريق صالة الركاب بمعبر إشكيت، وعطّل حركة المسافرين، استنجدوا بعربات إطفاء المعابر المصربة، فجاءت العربات و أخمدت حريقهم وعادت..!!
:: هل الفريق الركن العاجز حتى عن إطفاء حرائق معابره، ويستنجد بعربات إطفاء الآخرين، يُرجى منه تطوير المعابر؟..علماً أن لإدارة المعابر وشرطة الدفاع المدني نصيب في الرسوم والجبايات التي يدفعها الشعب صاغراً..!!
:: وقد نفى الفريق الركن علاقتهم بالزيادة التي تسببت في اضراب أصحاب المركبات عن العمل وتكدس العائدين بالمعبر، ولكن تناسى رسوم معابره، وهي رسوم بلا خدمات..فالعابر بمعابر الفريق الركن يقضي حاجتة في الخلاء، و عند المنام يتوسد الثرى ويلتحف بالثريا، ثم يدفع الرسوم ..!!
:: وبالمناسبة، أكتوبر ٢٠٢٣؛ أي قبل ثلاث سنوات إلا قليلاً، زار رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مَعبر أرقين، ثم وعد باصلاح حال المعبر، وهو الحال البائس حالياً، أي لم يحدث أي تغيير إيجابي، بل تفاقم السوء لحد التبول في العراء وانتظار النقل في الهجير..!!
:: لم تف الحكومة بوعد إلاصلاح لانها أوكلت الأمر لغير أهله، وما كان يجب تحويل إدارات المعابر إلى مشاريع إعاشة لقدامى المحاربين، بحيث تستوعبهم بعد التقاعد..ولتليق هذه المعابر باالسودان وشعبه، يجب أن أن يوكل أمرها لإدارة مهنية تُشرك القطاع الخاص في التطوير..!!
:: قبل عام كان متوسط إيراد هذه المعابر لا يقل يومياً عن ( ٧٥٠ مليار جنيه)، ومع ذلك هي بلا عربات إطفاء وبلا خدمات و غير مهيأة لاستقبال مئات العائدين، بينما معابر مصر إستقبلت مئات الآلاف – دُفعة واحدة – من اللاجئين بلا تكدس أو (صراخ)..!!
:: وليس هناك ما يبرر للفريق الركن ياسر محمد عثمان لعدم تطويره للمعابر بحيث تكون تليق بالإنسان، وليس هناك ما يبرر له الإبقاء على المعابر كالمحاجر التي تُحجر فيها المواشي قبل تصديرها، غير العجز و الفشل و ضيق الخيال أو عدم الرغبة في تحسين الحال..!!
:: إن كانت موارد المعابر مخصصة فقط لإعاشة إدارتها، فإن هناك نظم أخرى لتطويرها، منها طرح المعابر للاستثمار بنظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، أي بنظام ( BOT)، وهي وسيلة ناجحة و جاذبة للاستثمار ومفيدة للناس والبلد، فما الذي يمنع ذلك ؟.. لاشئ غير الفشل والفساد ..!!




