كريمة – سودان 4 نيوز
تصاعدت حدة التوتر داخل حي العقدة بمدينة كريمة، على خلفية قرار صادر من سكرتير اللجنة التسييرية بالحي، قضى بمنع عربة النفايات من جمع مخلفات أحد المواطنين لعدم سداده رسوم النفايات، في خطوة اعتبرها مواطنون مخالفة لتوجيهات المحلية ومهددة للصحة العامة.
وبحسب التفاصيل، فإن المواطن أسامة محمد الحسن (المعروف بـ”الصيني”) تفاجأ بترك نفاياته أمام منزله في الشارع العام، بعد توجيه عربة النفايات بعدم رفعها بسبب عدم السداد. وأوضح أنه تواصل مرارًا مع سكرتير اللجنة، مبيّنًا أنه من شريحة المعاشيين، وأن الظروف الاقتصادية الراهنة حالت دون السداد في الوقت الحالي، مع تعهده بالإيفاء لاحقًا، إلا أن تلك المساعي – بحسب قوله – لم تجد استجابة.
وفي محاولة لتفادي تراكم النفايات وتناثرها بفعل الحيوانات، أقدم المواطن على حرقها داخل الحي، ما أدى إلى تصاعد الدخان والروائح الكريهة، وتسبب في إزعاج واسع للسكان، وسط مخاوف من آثار صحية وبيئية محتملة.
ويأتي هذا الإجراء في وقت كان قد وجّه فيه مدير وحدة كريمة الإدارية، الأستاذ عمر الشيخ، بضرورة جمع النفايات من جميع المواطنين دون استثناء، على أن تتم لاحقًا معالجة مسألة الرسوم بطرق إدارية، وهو ما اعتبره البعض تجاهلًا واضحًا للتوجيهات الرسمية.
وتشير متابعات (سودان 4نيوز) إلى أن لجنة حي العقدة تُعد الوحيدة من بين (34) حيًا بمدينة كريمة التي قامت برفع شكاوى ضد مواطنيها بشأن رسوم النفايات، البالغة (8) آلاف جنيه، حيث فُرضت على إثرها غرامات وصلت إلى (200) ألف جنيه، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من الاحتقان والتوتر داخل الحي.
وأفاد مواطنون بأن سكرتير اللجنة يهيمن على اتخاذ القرارات في ظل غياب ملحوظ لرئيس اللجنة وبقية الأعضاء، مطالبين بضرورة تدخل الجهات المختصة لضبط الأداء الإداري، ومراجعة آليات التعامل مع المواطنين بما يراعي الأوضاع الاقتصادية، ويضمن في الوقت ذاته الحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
تجدر الإشارة إلى أن المحلية كانت قد وجهت بعدم التحصيل من الأسر الفقيرة، كما لم تتشدد في جباية الرسوم من جميع المنازل المسجلة بحيي العقدة والمصنع، والبالغ عددها (211) منزلًا بحسب الإحصائيات الرسمية. في المقابل، تؤكد اللجنة التسييرية أنها تقوم بالتحصيل من (91) منزلًا فقط، ما يعني أن المحلية تغاضت عن تحصيل الرسوم من أكثر من (120) منزلًا، مع استثناء بعض البيوت المغلقة وغير المأهولة، مراعاةً للأسر الفقيرة والمتعففة التي لم تتمكن من السداد، ولتغطية الفجوة في الربط المالي المطلوب بقدر من المرونة.
غير أن اللجنة، على ما يبدو، تصر على ملاحقة جميع السكان دون استثناء، الأمر الذي تسبب في ضغوط متزايدة على الأسر الفقيرة بالحي. ويزيد من حدة الاستياء أن عربة النفايات لم تلتزم بالاتفاق السابق عند فرض رسوم (4) آلاف جنيه شهريًا، والذي نص على حضورها أسبوعيًا، إذ أصبحت لا تأتي إلا مرة كل أسبوعين، في تراجع واضح عن مستوى الخدمة المتفق عليه.




