كسلا: محمد سلمان
من رأس ضعيف لم يتجاوز “بضعة” آلاف جنيه، بدأت خلود عمل صغير.. وبعد “ثلاث” سنوات وجدت خلود نفسها، إنها قد أصبحت صاحبة عمل شهير بمدينة كسلا..! يحقق إليها عائدات مالية مقدرة..!!
لقد كانت خلود أكثر الشابات حضوراً في المؤتمر القومي الثاني للشباب بكسلا، خاصة في أعمال المعارض المصاحبة للمؤتمر، فالبرغم صغر سنها لكنها، خلال أعوام قليلة أصبح عملها ذو صيت عالي في منطقتها.
شاورما خلود، أصبحت من أكثر الأطعمة شهرة بكسلا، وتحولت صاحبتها الطالبة الجامعية الصغيرة، لرائدة عمل بالمدينة الشرقية.
أتاح مؤتمر الشباب القومي، الذي استضافته مدينة كسلا، خلال الفترة من (6_ 9) يونيو، بمشاركة أكثر من (450) مشاركاً بالولايات، لخلود ورفيقاتها، فرصة أن يعرضن منتجاتهن، ومبادراتهن، ليجدن التشجيع والدعم الإضافي، لما يَقُمْنَ به من عمل.
الفكرة والبداية
قالت خلود:”أنا أحب ريادة الأعمال، وكانت أمنيتي أن يكون مشروع لدي مشروع ملكي”، وأضافت :”فترة الحرب فكرة جادة أن أعمل مشروع”، وتابعت:”كنت أعمل الشاورما دائما لي بالبيت، كوجبة خفيفة وسريعة وشهية، وكنت أجيد طباختها”.
وأردفت:”لذلك فكرت أن أقوم بعمل الشاورما”.
قالت خلود”بديت عملي برأس مال ضعيف جداً، اشتريت به (طبق) صدور فراخ، وخضار، واستخدمت بهارات البيت”..! ونوهت إلى أنها قبل أن تقوم بعمل “الشاورما” قامت بعمل ترويج في الفيس، وفور انتهائها من إعداد أول وجبة شاورما لها تجارية للبيع قامت بتصويرها ونشرها في الفيس فأنهالت عليها الطلبات..!!
إقبال كبير
تُشِيرُ خلود إلى أن منتجها وجد إقبالاً واسعاً..” بدأت بيع الشاورما بـ(الخبز)، ثم اتجهت إلى عمل الفطيرة بنفسي، وبيعها بـ(الفطيرة)، لأن الإقبال عليها أكثر من الخبز، ثم أدخلت شاورما عربي أيضاً لتزايد الطلب عليها”.
تواصل خلود في سرد قصة نجاحها “كنت أقوم بعمل الشاورما بكميات كبيرة حسب الطلبات، بينما يقوم شقيقي الذي يمتلك دراجة نارية بتوزيعها”، وأردفت “وفر له هذا المشروع عمل أيضاً لشقيقي بتوصيل الطلبات، كما استوعبت بعض جاراتي في العمل معي”.
توسع وتخفيض
“بدأت عملي بعد (شهرين) من اندلاع الحرب في الخرطوم، في (يونيو_ 2023)، بتلبية الطلبات التي ترد لي، مع تزايد الطلبات أصبح لدي مراكز ثابتة لتوزيع الشاورما بكسلا”، هكذا واصلت خلود في سر قصتها، الآن لدي بيع مول إبراهيم يونس، بسنتر المدينة، كمركز توزيع رئيسي، لسكان شرق القاش.
ذكرت خلود أنها تدرس في كلية الهندسة جامعة كسلا،المستوى الرابع، وقالت”احضر أيضاً الشاورما للجامعة، فأبيعها لزملائي وزميلاتي بسعر خاص، ليس مثل سعرها الذي أبيع به خارج الجامعة”.
إنجاز كبير
“حققت إنجازاً كبيراً بوصولي لهذه المرحلة من العمل” تؤكد خلود”لقد استفدت مادياً، وطورت العمل، وقمت بزيادة رأس مالي”.
عوامل متعددة ساعدت خلود للوصول لهذه المرحلة، تقول”بعد المولى عز وجل كانت عزيمتي قوية، كما أن أسرتي شجعتني على ذلك”، وأوضحت
“دخلت كورسات في التسويق والبيع، كما تعلمت الحسابات والإدارة والمسئولية، والعمل تحت الضغط”.
حب الناس
“أنا أنشر الحب من خلال الشاورما” هكذا قالت خلود، وبَيَّنَتْ “أعمل الشاورما بـ(حب)، ومن خلالها
أنشر الحب لكل الناس”.
وأشارت خلود أنها صممت كروتها التعريفية للعمل بنفسها، وذكرت أن تجربة المشروع أتاحت لها المشاركة في الكثير من الفعاليات، والتعرف على الآخرين، واكتساب خبرات ومهارات.
طموحات وتطلعات
“رسالتي للشباب أن يبدأوا بالمتاح لهم، ولاينتظروا إلى أن تأتيهم فرصة تمويل”، تابعت “أنا لم أنتظر أن تتحسن أنا بديت بما لدي فقط من مال قليل جدا في الحرب، والآن الحمد لله أصبح لدي رأس مال كبير”.
تتطلع خلود الآن وتطمح في إنشاء مطعم كبير للشاورما بمدينتها كسلا، وفروع له في كل ولايات السودان، ونوهت إلى أنها تتلقى طلبات من الخرطوم وعدد من المدن السودانية، ظناً منهم أن هناك فروع بالولايات.




