*الجكومي يوجه رسالة إلى الدريجش: لا حوار سودانياً دون مشاركة القوى الوطنية الرافضة للوصاية الخارجية*

وجّه رئيس تنسيقية القوى الوطنية، الأستاذ محمد سيد أحمد سرالختم الجكومي، رسالة إلى الدريجش، أكد فيها أن الخلاف بينهما ليس خلافاً شخصياً، وإنما يتعلق باختلاف الرؤى بشأن مستقبل السودان وإدارة العملية السياسية.
وقال الجكومي إن موقفه ينطلق من الحرص على وحدة السودان وسيادته، مشيراً إلى أن حزبه وأجيالاً من السودانيين أسهموا في تحقيق استقلال البلاد، وأن تجربة انفصال جنوب السودان لا تزال تمثل جرحاً عميقاً في وجدان الشعب السوداني.
وأضاف أنه لمس خلال مشاركاته السابقة في بعثات المنتخب السوداني لكرة القدم وناديي الهلال والمريخ، عمق العلاقات التاريخية والاجتماعية بين شعبي شمال وجنوب السودان، مؤكداً أن الروابط بين الجانبين تتجاوز الحدود السياسية.
وشدد الجكومي على رفضه لأي مشاريع أو توجهات من شأنها المساس بوحدة السودان أو الدفع نحو تقسيمه، بما في ذلك ما وصفه بمحاولات فصل إقليم دارفور، مؤكداً أن ذلك سيواجه برفض واسع من القوى الوطنية.
وانتقد رئيس تنسيقية القوى الوطنية ما اعتبره دعماً من بعض الأطراف لتحالف “صمود”، متهماً إياه بالافتقار إلى السند الشعبي داخل السودان، ومشيراً إلى أن عدداً من قياداته لا يتمتعون بقبول جماهيري واسع.
كما اتهم بعض الوسطاء الدوليين بالانحراف عن دورهم الأساسي كوسطاء، معتبراً أن هناك محاولات لفرض وصاية خارجية على العملية السياسية السودانية، وهو ما قال إن الشعب السوداني والقوى الوطنية يرفضانه.
وأكد الجكومي أن أي حوار سوداني ـ سوداني لن يحقق النجاح ما لم يشمل تنسيقية القوى الوطنية والقوى السياسية الأخرى التي لم تُدعَ للمشاركة، مشدداً على أن القرار النهائي بشأن مستقبل السودان يجب أن يكون بيد السودانيين وحدهم.
وجدد دعمه للقوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى والقوات المشتركة، معتبراً أنها تحظى بمساندة قطاعات واسعة من الشعب السوداني.
واختتم رسالته بالتأكيد على احترامه الشخصي للدريجش، داعياً إياه إلى مراعاة ما وصفه بإرادة الشعب السوداني وعدم الوقوف في مواجهة تطلعاته.
القاهرة – 24 مايو 2026.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole