*انفراج أزمة عالقي أبيي بعد أسبوع من الانتظار*

القاهرة /رندة المعتصم أوشي

بعد أسبوع من الانتظار على متن الباخرة سينا، تنفست قلوب العائدين من أبناء أبيي الصعداء، بعدما أعلنت لجنة الأمل للعودة الطوعية انفراج الأزمة التي حالت دون دخولهم، لتطوى بذلك أيام من القلق والترقب عاشها 104 من الرجال والنساء والأطفال، وهم على أمل أن تكتمل رحلتهم نحو الوطن.
وأعلن المهندس محمد وداعة، رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، نجاح الجهود التي بذلت لمعالجة الأزمة، مؤكدا أن كل من يثبت امتلاكه وثيقة دخول معتمدة سيسمح له بالدخول، فيما ستتم معالجة أوضاع من لا تنطبق عليهم الشروط وفقا للقوانين المنظمة لذلك.
وجاءت تصريحات وداعة من مقر شركة العزيزية للنقل بالقاهرة، بالتزامن مع تفويج دفعة جديدة من العائدين إلى السودان، حيث أكد أن اللجنة واصلت جهودها حتى الوصول إلى حل يضع حدا لمعاناة العالقين.
وأشاد رئيس لجنة الأمل بالدور الذي قامت به هيئة وادي النيل، مثمنا موقفها الإنساني خلال أيام الأزمة، بعدما أبقت محركات الباخرة في حالة تشغيل متواصل لمدة أسبوع كامل، حفاظا على سلامة الركاب، خاصة وأن بينهم نساء وأطفال، الأمر الذي أسهم في تجنيبهم أي مضاعفات صحية أو إنسانية.
وأوضح وداعة أن العائدين غادروا مصر بوثائق صادرة من إدارة أبيي، قبل أن يصدر لاحقا قرار بتجميد العمل بها، وهو ما أدى إلى تعقيد إجراءات الدخول ووضع الركاب أمام واقع لم يكن في الحسبان.
وأشار إلى أن سنوات الحرب أفرزت تعقيدات كبيرة في ملفات الهوية والوثائق الرسمية، لافتا إلى وجود أجانب حصلوا على الرقم الوطني خلال فترة النزاع، وهو ما جعل قضية الهوية تتداخل فيها الاعتبارات الإنسانية مع الجوانب القانونية، بما في ذلك القوانين المنظمة للهجرة.
وفي ختام حديثه، انتقد رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية غياب الدور الفاعل للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الملف السوداني، داعيا إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية، والمساهمة في معالجة القضايا التي تواجه السودانيين المتأثرين بالحرب، حتى لا تتحول رحلة العودة إلى معاناة جديدة تثقل كاهل من أنهكتهم سنوات النزوح.
وبانفراج الأزمة، استأنف العائدون رحلتهم نحو السودان، لتبقى أمنيتهم الأكبر أن تكون هذه العودة بداية لحياة أكثر استقرارا، وأن يطووا صفحة الانتظار إلى غير رجعة.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole