*أم درمان: إعلام المنظمة | 5 يوليو 2026م*
شارك *رئيس منظمة المهاجرين الإنسانية الدكتور المعز حسين عطا المنان*، أمس بأم درمان، في أعمال ورشة “استراتيجيات القضاء على الفقر متعدد الأبعاد” التي نظمها المنتدى الشهري للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وقدمها *الخبير القطري سعادة الأستاذ الدكتور علي عبد الله إبراهيم*، بحضور *مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر الدكتور محمد علي سالم* وممثل المؤسسة التعاونية الوطنية وممثلي وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم وعدد منظمات المجتمع المدني والإعلاميين.
وأكد *د. المعز حسين عطا المنان* خلال مداخلته في الورشة أن المسؤولية المجتمعية تمثل مدخلاً استراتيجياً لدعم استقرار المهاجرين وتسريع عودتهم الطوعية في مرحلة ما بعد الحرب، مشدداً على ضرورة بناء تحالف وطني فاعل يضم مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في توحيد الجهود وتعظيم الأثر التنموي لصالح الفئات الأكثر تضرراً من تداعيات الحرب.
من جانبه أكد *مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر الدكتور محمد علي سالم* أن المسؤولية المجتمعية لم تعد عملاً خيرياً موسمياً، وإنما تحولت إلى برنامج استراتيجي طويل المدى يتطلب إعادة توجيه مواردها نحو الفئات الأكثر احتياجاً، مع دمج الأبعاد الاجتماعية والبيئية في سياسات وممارسات مؤسسات القطاعين العام والخاص.
وأشار *المفوض* إلى أن تداعيات الحرب أثرت بصورة مباشرة على القطاعين الخاص والمصرفي، وأسهمت في ارتفاع معدلات الفقر متعدد الأبعاد، الأمر الذي يستدعي مضاعفة الجهود وتوسيع الشراكات لتحقيق التنمية المستدامة.
واستعرض *د. محمد علي سالم* “مثلث الشراكة” في جهود خفض الفقر، والمتمثل في دور الدولة عبر تقديم خدمات الصحة والتعليم، وتأمين المعاش، وبرامج العمل الطارئة، إلى جانب دور وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص باعتباره الشريك الرئيس في تنفيذ برامج المسؤولية المجتمعية.
كما عدداً من الاستراتيجيات الهادفة إلى الحد من الفقر متعدد الأبعاد، وفي مقدمتها التحول الرقمي من خلال بناء قواعد بيانات متكاملة للمستفيدين وتقديم خدمات مرقمنة، وسد فجوات المهارات عبر برامج التدريب والتأهيل، وتعزيز التمكين الاقتصادي، وخلق فرص العمل اللائق بالشراكة مع القطاع الخاص، فضلاً عن توسيع شبكات الأمان الاجتماعي عبر برامج الدعم النقدي المباشر والدعم العيني والسلال الغذائية.
وفي ختام الورشة شدد المتحدثون على ضرورة سن تشريعات تمنح حوافز للمؤسسات الملتزمة بالمسؤولية المجتمعية، وإنشاء منصة رقمية وطنية لتنسيق الجهود وتبادل البيانات، بما يعز كفاءة التدخلات، إلى جانب تكوين تحالف وطني يقود العمل المشترك نحو القضاء على الفقر متعدد الأبعاد وتحقيق التنمية المستدامة.
انتهى..
.




