*تنسيقية القوى الوطنية تبحث مع منظمة الأزمات الدولية توثيق انتهاكات الحرب في السودان*

أديس أبابا

التقى المجلس الرئاسي لتنسيقية القوى الوطنية، برئاسة الأستاذ محمد سيد أحمد سر الختم الجكومي، بمسؤولة ملف السودان في منظمة الأزمات الدولية، وهي منظمة بحثية مستقلة تُعنى برصد الأزمات، وجمع المعلومات وتحليلها، وإعداد الدراسات والتقارير التي تسهم في دعم الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلول للنزاعات والأزمات.

في البدء رحب رئيس تنسيقية القوى الوطنية، الأستاذ محمد سيد أحمد سر الختم الجكومي، بالجهود التي تبذلها منظمة الأزمات الدولية في رصد وتوثيق الأزمات، مثمنًا رغبتها في تعزيز التعاون مع تنسيقية القوى الوطنية، باعتبارها تضم طيفًا واسعًا ومتنوعًا من القوى السياسية والمجتمعية والإدارات الأهلية والطرق الصوفية والمرأة والرياضيين والشباب ، الأمر الذي يمنحها رؤية شاملة وإحاطة واسعة بحجم الانتهاكات التي تعرض لها الشعب السوداني في مختلف مناطق البلاد، ويسهم في توفير معلومات وبيانات دقيقة تدعم جهود التوثيق والبحث.

وخلال اللقاء، استعرض أعضاء المجلس الرئاسي بصورة مفصلة تطورات الحرب في السودان، وما صاحبها من انتهاكات واسعة طالت المدنيين في عدد من ولايات البلاد، مؤكدين أهمية توثيق هذه الانتهاكات وإيصال الحقائق إلى الجهات الدولية المعنية.

وتحدث السلطان سعد بحر الدين، سلطان دار مساليت النائب الأول لرئيس تنسيقية القوي الوطنية، عن الإنتهاكات التي شهدها إقليم دارفور ، مسلطًا الضوء على الجرائم التي استهدفت مجتمع المساليت، وما وصفه بجرائم الإبادة العرقية التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين.

كما استعرض الناظر حسن عبد الحميد، ناظر عموم قبائل الأجن نائب رئيس تنسيقية القوي الوطنية ، الأوضاع في مناطق جبال النوبة، متناولًا الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون، وما خلّفته الحرب من انقسامات مجتمعية وقبلية أثرت على النسيج الاجتماعي في المنطقة.

ومن جانبه تناول الشيخ عبدالرحيم محمد صالح نائب رئيس تنسيقية القوي الوطنية شيخ السجادة السمانية ممثل الطرق الصوفية عن الإنتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في ولاية الخرطوم باعتبارها المنطقة التي انطلقت منها شرارة الحرب مشيرًا إلى ما تعرض له المواطنون من إنتهاكات واسعة وأعمال نهب وتدمير للمرافق العامة والخاصة.

وأكد وفد تنسيقية القوى الوطنية في ختام اللقاء ضرورة تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ودعم المسار الذي يفضي إلى سلام عادل وشامل يحفظ وحدة السودان وسيادته، ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار.

من جانبها أكدت مسؤولة ملف السودان بمنظمة الأزمات الدولية اهتمام المنظمة بمتابعة تطورات الأوضاع في السودان، معربةً عن رغبتها في زيارة السودان خلال الأيام المقبلة للوقوف ميدانيًا على الأوضاع، وجمع مزيد من المعلومات والبيانات حول الإنتهاكات التي إرتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين والآثار الإنسانية التي خلفتها الحرب، وذلك في إطار الجهود البحثية والتوثيقية التي تضطلع بها المنظمة لدعم الجهود الدولية الرامية إلى معالجة الأزمة السودانية.

مقالات ذات صلة