طالب تجمع مهندسي الكهرباء السودانيين بنشر تفاصيل صفقة محطة التوليد العائمة «هاريبور»، التي دخلت الخدمة في بورتسودان بقدرة 100 ميغاواط، داعياً إلى مراجعة جدواها الاقتصادية ومقارنتها بالبدائل الوطنية لمعالجة أزمة الكهرباء.
وقال التجمع، في بيان صحفي صادر في 11 أغسطس، إن الوثائق المتداولة تشير إلى أن المحطة مملوكة لشركة «Electromecha» الإماراتية، فيما تتولى شركة «نواوي» التنفيذ ومجموعة «السعدي» اليمنية التشغيل، مع التزام الحكومة بتوفير نحو 500 طن من الوقود يومياً، إلى جانب تكلفة تبلغ 4.95 سنت لكل كيلوواط/ساعة.
وقدّر التجمع التكلفة الشهرية للصفقة بنحو 21.5 مليون دولار، وبما يقارب 129 مليون دولار خلال ستة أشهر، محذراً من استمرار الإنفاق على حلول تأجيرية لا تترك أصولاً مملوكة للدولة.
واقترح التجمع توجيه قيمة الإنفاق المتوقع خلال ستة أشهر نحو تأهيل محطات حرارية قائمة، وإنشاء محطة شمسية بقدرة 100 ميغاواط، إلى جانب تعزيز الربط الكهربائي مع مصر، باعتبارها بدائل يمكن أن تحقق عائداً وأصولاً مستدامة.
وطالب المهندسون بنشر العقد كاملاً ودراسة الجدوى ومحاضر العروض، وتشكيل لجنة قومية متخصصة لمراجعة الصفقة ومقارنتها بالبدائل المتاحة خلال 30 يوماً، مع تجميد أي التزامات مالية جديدة إلى حين إعلان نتائج المراجعة.
وأكد التجمع أن «الكهرباء أمن قومي وسيادة»، مشدداً على امتلاك السودان للكوادر والخبرات القادرة على تقديم حلول وطنية لأزمة الكهرباء، وداعياً إلى تغليب الشفافية والمصلحة العامة في إدارة قطاع الطاقة.




