*أختلالات الصحافة.. في السودان كتب /الهضيبي يس*

 

تعيش مهنة (الصحافة) – في السودان تراجع وتدهور مريع لم تشهده هذه المهنة طوال المائة عام الماضية مع بدايات أولى إصدارات الصحف السودانية وحتى الآن.

ومن ابرز ملامح (الانهيار) -الاختلالات تلك و التي أصابت جسم تلكم المهنة غياب مظلة الأمان الاجتماعي خاصة مابعد أندلاع حرب 15 من شهر أبريل /نيسان لعام 2023‪ وما ترتب عليها من نتائج ولدت حالة من الفراغ الذي سرعان ما سعت بعض الأطراف في ملئه من “مراكز اعلامية، ومواقع إلكترونية، وصفحات اسفيرية” دون التركيز على قيمة مايتداول وينشر من محتوى ،زيادة على وقوع (الصحفي) – في فخ وبراثين الاستقطاب الحاد لأصحاب المشاريع الاقتصادية،و السياسية،والعشائرية دون هواده.

بينما لم تقف (الاختلالات) – عند هذا الحد إنما تمددت وصول لمرحلة انتفاء الصفة و الحصانة الإجرائية التي لطالما كان يحظ بها الصحفي في السودان ضمن قانون الصحافة والمطبوعات لعام 2009‪ ولكن مع خروج المؤسسات الصحفية عن دائرة العمل والإنتاج نتيجة لفعل (الحرب) – تعطل القانون، وبات الصحفي يحاكم وفقا لقانون جرائم المعلوماتية وأصبح التوصيف “مدونيين” وليس بصحفيين.

ومن أهم العوامل التي تحتاج لنقاش عميق ومستفيض استناد على حالة الوضع (السياسي) – ومتغيرات واقع الدولة الان قضية علاقة الصحافة بسلطة مابعد حرب أبريل باعتبار أن مهمة (الصحافة) – في المقام الأول لعب دور الرقابة والتقويم وكشف مواقع الخلل وهنا يكمن السؤال ماهي الصحافة الني تريدها الدولة؟ – ومساحات الحريات فيها.

فمن أبرز الأشياء التي افقدت (الصحافة) – في السودان الطعم واللون والرائحة، انشاء سيلان مع المواقع الالكترون دون أي هيكل مؤسسي ووفق لمجهود الفرد وعقلية الصحافية الورقية دون مراعاه لأي اسسس منهجية ومعايير صحفية تتسق مع أبسط ابجديات الصحافة الإلكترونية إقليميا ودوليا والسبب هنا واضح وضوح الشمس غياب التمويل والابتعاد عن التخصصية وأدوات التحقق و الاستقلالية، وقلة التدريب، وانعدام المصدات التي تكفل دون تسرب القاصي والداني للالتحاق بمهنة صاحبة الجلالة.

اذن نحن أمام جملة من التحديات و الاختلالات بنسبة للصحافة في بلد مثل السودان، بدا من العوامل الاقتصادية، وتعريف الصحفي- مرورا أزمة الاستقطاب السياسي الحاد، وانتفاء المؤسسات مايؤشر لمستقبل قاتم وغاية في القسوة.

مقالات ذات صلة