الخرطوم – سودان 4 نيوز
دعت الصحفية رشان أوشي إلى إعادة النظر في موقف السودان من التواصل مع إسرائيل، معتبرة أن المصالح الوطنية يجب أن تكون المعيار الأساسي في تحديد علاقات الخرطوم الخارجية، بدلاً من الاستناد إلى ما وصفته بـ«المحرمات السياسية القديمة».
وقالت أوشي، في مقال بعنوان «لماذا نترك إسرائيل للمليشيا؟»، إن على الدولة السودانية أن تفتح قنوات اتصال مباشرة مع إسرائيل، والاستفادة من قدراتها في مجالات التكنولوجيا والزراعة والمياه والأمن، بما يخدم مصالح السودان ويحافظ على سيادته الكاملة.
وأشارت إلى ما أوردته مجلة «أفريكا إنتلجنس» بشأن زيارات أفراد من أسرة دقلو إلى إسرائيل ولقاءات مع مسؤولين في جهاز الموساد واتصالات ذات طابع تقني وعسكري، متسائلة عن أسباب ترك هذا المجال للمليشيات، إذا كانت الأخيرة تسعى بالفعل إلى بناء قنوات اتصال مع إسرائيل.
ورأت أوشي أن السودان يمتلك أوراق قوة كبيرة، من بينها موقعه الجغرافي على البحر الأحمر، والأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والمعدنية والموارد المائية، معتبرة أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية يجب أن يتم وفق شروط وقوانين سودانية تحفظ ملكية البلاد وسيادتها على مواردها.
وأضافت أن فتح قناة اتصال مع إسرائيل لا يعني بالضرورة التطبيع أو التحالف السياسي، كما أن التفاوض لا يعني الاستسلام، والعلاقات التجارية لا تعني التحالف، مشيرة إلى أن عدداً من الدول العربية والإقليمية اختارت التعامل مع إسرائيل وفق حسابات مصالحها.
وقالت إن السودان، في ظل الظروف الراهنة، «لا يحتمل رفاهية إغلاق الأبواب»، محذرة من ترك الفراغ أمام أطراف أخرى لاستغلاله، وداعية إلى إعادة تعريف المصالح السودانية وفق قاعدة: «ما الذي سيكسبه السودان؟ وما الذي سيخسره؟».




