*الصحة الاتحادية تدشن مخيم زراعة الكلى بمستشفى أحمد قاسم بالشراكة مع رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر*

 

الخرطوم – إعلام المخيم
دشّنت وزارة الصحة الاتحادية، اليوم الخميس، بمقر المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى، مخيم زراعة الكلى بمستشفى أحمد قاسم لأمراض وجراحة القلب وزراعة الكلى، بمشاركة فريق طبي قادم من دولة قطر، وبالتعاون بين مستشفى أحمد قاسم ورابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر وصندوق إعانة المرضى الكويتي – مكتب السودان، ويستمر المخيم حتى الثالث من أكتوبر 2026م، مستهدفاً إجراء 15 عملية زراعة كلى.
واستقبل وكيل وزارة الصحة الاتحادية، د. علي بابكر سيد أحمد، الفريق الطبي المشارك في المخيم، مجدداً التزام الدولة بدعم مرضى الفشل الكلوي، ومؤكداً اهتمام الوزارة ببرامج زراعة الكلى بمختلف مستوياتها، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد عودة عدد من المراكز والمستشفيات لمواصلة عمليات زراعة الكلى بالعاصمة والولايات، معرباً عن تقديره للشركاء وإسهاماتهم في دعم الخدمات الصحية المتخصصة.
من جانبه، أوضح د. حيدر عبدالنبي، مدير الإدارة العامة للطب العلاجي بوزارة الصحة الاتحادية، استمرار خدمات الغسيل الكلوي في 27 مركزاً رغم الأضرار التي لحقت بعدد من المستشفيات والمراكز الصحية خلال فترة الحرب، داعياً إلى تكثيف الجهود وتعزيز الشراكات لدعم برامج زراعة الكلى وتطوير خدمات مرضى الفشل الكلوي.
وأكد د. مروان الهادي، مدير المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى، أن المخيم يحظى برعاية وزارة الصحة الاتحادية، ويأتي في إطار الجهود الرامية إلى دعم وتطوير خدمات زراعة الكلى في السودان، وتعزيز الشراكات الصحية المتخصصة، وتوسيع فرص الاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة، متقدماً بالشكر للجهات والشركاء المساهمين في تنظيم المخيم.
وأشادت د. هدى حامد محمد الحسن، المدير العام لمستشفى أحمد قاسم لأمراض وجراحة القلب وزراعة الكلى، بالمخيم باعتباره امتداداً لبرنامج زراعة الكلى بالمستشفى، مشيرة إلى إضافة منظومة متطورة للمناظير الجراحية منحة من الرابطة، هي الأولى من نوعها بالمستشفى، بما يعزز قدراته التقنية ويدعم إجراء عمليات استئصال الكلى للمتبرعين بالمنظار وفق تقنيات جراحية حديثة.
وأوضحت أن استخدام المنظار يتيح استئصال الكلية عبر فتحات جراحية محدودة مقارنة بالجراحة المفتوحة، بما يمكن أن يسهم في تقليل الألم والمضاعفات المرتبطة بالتدخل الجراحي، وتسريع التعافي وتقليل مدة الإقامة بالمستشفى، وفقاً لطبيعة الحالة والتقييم الطبي.
وقال د. نادر إبراهيم عبدون، استشاري جراحة الكلى والمسالك البولية ومنسق الوفد الطبي من رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر، إن المخيم يُعد السابع للرابطة خلال فترة الحرب، مؤكداً استمرار الرابطة في تنظيم المخيمات الطبية التخصصية، ومقدماً الشكر لوزارتي الصحة الاتحادية والولائية على التعاون وتسهيل الإجراءات.
وأشاد عبدون بدور صندوق إعانة المرضى الكويتي – مكتب السودان، باعتباره شريكاً رئيساً للرابطة، موضحاً أن المخيم لا يقتصر على إجراء العمليات، وإنما يمثل فرصة عملية لتبادل الخبرات وتأهيل الكوادر الطبية بالمستشفى على استخدام التقنيات الحديثة في جراحات المناظير، بما يسهم في بناء القدرات وتعزيز استدامتها، باعتبار ذلك أحد الأهداف الأساسية للمخيمات الطبية التخصصية.
من جهته، أوضح د. عبدالمجيد فضل الله، المدير التنفيذي لصندوق إعانة المرضى الكويتي – مكتب السودان، أن المخيم يأتي ضمن الجهود المشتركة لتوفير الخدمات التخصصية لمرضى الفشل الكلوي، وتطوير قدرات الكوادر والمؤسسات الصحية، وتعزيز توطين الخدمات الطبية المتخصصة، وفتح آفاق جديدة أمام مرضى زراعة الكلى في السودان.
واستعرض فضل الله جهود الصندوق في إسناد مرضى الفشل الكلوي خلال فترة الحرب، مشيراً إلى توفير أدوية زارعي الكلى في الأسابيع الأولى للحرب، بجانب توفير نحو 52 ماكينة غسيل كلى، إلى جانب تأهيل وصيانة عدد من مراكز ومستشفيات الغسيل الكلوي في عدد من الولايات، بما أسهم في دعم واستقرار خدمات الغسيل الكلوي.
وشهد برنامج التدشين عرضاً قدمته إدارة المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى حول جهود المركز خلال فترة الحرب وخطط التعافي، بحضور عدد من إدارات وزارة الصحة الاتحادية، وممثل مفوض العون الإنساني بولاية الخرطوم، وممثل المجلس القومي للتخصصات الطبية، إلى جانب عدد من الاختصاصيين والاستشاريين والكوادر الطبية.

مقالات ذات صلة