تحدى الظروف وكرّس الريادة: افتتاح مصنع “ألين” بكسلا يبعث رسائل التعافي ويدعو المستثمرين لإعمار البلاد
من منطقة “عمارة”.. كسلا ترفد الأسواق بأحدث صرح صناعي للمياه الصحية وتعزز خيار الإنتاج المحلي
ريفي كسلا: –
شهدت ولاية كسلا تدشين أحدث وأكبر المنشآت الصناعية لإنتاج مياه الصحة بالمنطقة، بافتتاح مصنع “ألين” للمياه المعدنية بقرية “عمارة” بمحلية ريفي كسلا (حوالي 25 كلم جنوب غرب مدينة كسلا الوريفة، والمطل مباشرة على الطريق الدولي الممتد إلى دولة إرتريا الشقيقة)، في خطوة تعكس صلابة الإرادة الوطنية وإصرار قطاع الأعمال على البناء والتعافي في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها البلاد.
حضور رسمي وشعبي رفيع
حظي حفل الافتتاح بتشريف كبير من حكومة ولاية كسلا، تقدمهم والي الولاية سعادة اللواء الصادق محمد الأزرق، ونائبه وزير التنمية الاجتماعية الأستاذ عمر عثمان آدم، ومفوض الاستثمار والصناعة والسياحة الأمير الدكتور عبد المنعم إدريس يعقوب، والمدير التنفيذي لمحلية ريفي كسلا الأستاذ محمد هاشم، والمدير التنفيذي لمحلية كسلا الأستاذ إدريس مداوي، وأعضاء لجنة أمن الولاية، إلى جانب قيادات الإدارة الأهلية، ورئيس الغرفة التجارية الأستاذ صلاح موسى وجمع من رجال الأعمال، فضلاً عن وفد رفيع قدم خصيصاً من مدينة سواكن بولاية البحر الأحمر.
وكان في استقبال الحضور مالك المصنع ورئيس مجلس الإدارة، المستثمر الشاب الأستاذ سعد علي سعد، الذي ضرب أنموذجاً في الوطنية والشجاعة بفلاحة أمواله داخل الوطن مراهناً على مستقبله المشرق رغم المغريات الخارجية وتحديات المرحلة.
والي كسلا: إضافة حقيقية للحراك الصناعي
وفي كلمته خلال الحفل، عبر والي كسلا اللواء الصادق محمد الأزرق عن سعادته بتدشين هذا الصرح الصناعي الكبير، مؤكداً أنه يمثل إضافة نوعية للحراك التنموي الذي تشهده الولاية، وسيعود بالنفع المباشر على المجتمع المحلي عبر استيعاب الأيدي العاملة، والتدريب، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، مشدداً على أن حكومته هيأت البيئة الملائمة لتشجيع المستثمرين.
من جانبه، أشاد مفوض الاستثمار بالولاية، الأمير عبد المنعم إدريس يعقوب، بهذه الخطوة واعتبرها امتداداً للثورة الصناعية بكسلا، مؤكداً أن الاستثمار الصناعي يحمل الخير الكثير للدولة والمجتمع. فيما أكد المدير التنفيذي لمحلية ريفي كسلا الأستاذ محمد هاشم استعداد المحلية التام لتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين.
رسائل وتطلعات استثمارية من ممثل المصنع
وفي كلمة حظيت باهتمام واسع، أعرب ممثل مصنع “ألين”، الأستاذ محمد شكاك، عن بالغ تقديره لوالي كسلا ولجنة أمن الولاية والكوادر الهندسية والفنية التي أسهمت في إنجاز هذا مشروع المصنع في فترة قياسية تراوحت بين 6 إلى 9 أشهر فقط.
وأطلق شكاك عدداً من الرسائل والتطلعات الاستراتيجية، تلخصت في:
تطوير البنية التحتية: المطالبة بالاهتمام المستمر بتوفير خدمات الكهرباء والمياه وتهيئة الطرق المؤدية للمناطق الصناعية لتسهيل حركة الإنتاج والترويج.
دعوة المستثمرين: توجيه نداء لرجال الأعمال لضخ أموالهم واستثماراتهم في كسلا ومختلف ولايات السودان للاستفادة من الفرص المتاحة.
ثمين الرعاية الرسمية: تقديم الشكر لحكومة الولاية ولجنتها الأمنية على الحرص والحضور رغم عظم التحديات وانشغالات المرحلة.
تجسيد لرمزية الصمود والبناء
ويأتي افتتاح مصنع “ألين” ليتوج المكانة الاستثمارية المتقدمة لولاية كسلا، والتي جمعت بين السبق في دعم المقاومة الشعبية والريادة في تدشين المشروعات الحيوية (كالأسمنت والثلج والمياه)، تجسيداً لشعار “نحارب بالبندقية ونعمر بالإنتاج”، لتظل كسلا دائماً واحة للأمن، ومقصداً للاستثمار، وعنواناً للتكاتف المجتمعي نحو المستقبل




