واشنطن 7 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) – أعلن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) ومسؤولون في ولاية فلوريدا أن المجلس أعلن تعليق أنشطته في الولاية، وذلك عقب دخول قانون حيز التنفيذ يمنح مسؤولي الولاية صلاحية تصنيف الجماعات “منظمات إرهابية”.
وفي وقت سابق من هذا العام، وقع حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس على قانون يمنحه هو ومسؤولين آخرين في الولاية سلطة تصنيف الجماعات “منظمات إرهابية” وطرد الطلاب الذين يدعمونها. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن القانون يقيد حرية التعبير.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.
ورفض قاض اتحادي طلبا قدمه مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية لإلغاء تصنيف مسؤولي فلوريدا لهذه المنظمة الإسلامية المدافعة عن الحقوق المدنية “منظمة إرهابية”. وأعلن المجلس أنه سيطعن على هذا الحكم.
وقال القاضي إنه على الرغم من أن الإجراء الذي اتخذته فلوريدا “جديد، وربما غير مسبوق”، فإن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية لم يثبت أن التصنيف يمثل شكلا من أشكال العقوبة الجنائية.
يوثق المجلس وقائع الكراهية ضد المسلمين الأمريكيين، ويلقي باللوم على الحملة الاتحادية التي يقودها الجمهوريون ضد الهجرة والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في تصاعد ظاهرة كراهية الإسلام.
وجاء في بيان على الموقع الإلكتروني لفرع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في فلوريدا “أوقفنا عملياتنا في فلوريدا بسبب تطبيق الحاكم ديسانتيس ومسؤولين آخرين في الولاية، بشكل لا أساس له من الصحة ومخالف للدستور، لقوانين الولاية الجديدة غير المسبوقة المتعلقة بالمنظمات الإرهابية المحلية ضدنا”.
واحتفل ديسانتيس والمدعي العام لفلوريدا جيمس أوتماير بالحكم وبتعليق المجلس لأنشطته في فلوريدا نتيجة لذلك.
وكتب ديسانتيس على موقع إكس “انتصار جيد”.
ودق نشطاء أمريكيون مدافعون عن الحقوق ناقوس الخطر إزاء الخطاب والأفعال الموجهة ضد المسلمين، لا سيما من جانب الجمهوريين خلال حملة انتخابات التجديد النصفي. وفي النهاية، خسر الحزب الجمهوري أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ وتعرض لانتكاسات في الانتخابات.
وخول القانون الذي وقعه ديسانتيس في أبريل نيسان رئيس الأمن الداخلي في فلوريدا والحاكم وأعضاء الحكومة تصنيف أي منظمة يقررون أنها تنخرط في أعمال متطرفة “منظمة إرهابية”.
ووفقا للقانون، فبعد هذا التصنيف يمكن حل المنظمة قسرا وتجميد التمويل الحكومي المخصص لها. وينص القانون على طرد الطلاب من مؤسساتهم التعليمية إذا “روجوا لمنظمة إرهابية” محلية أو أجنبية.
ونددت منظمة (بن أمريكا) والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية بهذا القانون. وقالت منظمة (بن أمريكا) إنه “قد يحد من حرية التعبير من خلال فرض ضغوط غير مسبوقة على الأفراد لتجنب التحدث أو التنظيم أو تبني وجهات نظر معينة”.
ووصف ديسانتيس القانون بأنه إطار عمل لمكافحة التطرف وضمان المساءلة في النظام التعليمي.
وشنت إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب وبعض الولايات التي يحكمها الجمهوريون حملة قمع ضد المنظمات ذات الميول اليسارية والجماعات المؤيدة للفلسطينيين، التي وصفوها بأنها متطرفة ومعادية للسامية ومعادية لأمريكا.
وتقول تلك الجماعات إن الحملة تنتهك حرية التعبير والإجراءات القانونية السليمة. كما تقول إن المسؤولين الجمهوريين يخلطون بين الدعوة المؤيدة للفلسطينيين ودعم التطرف، وبين انتقاد هجوم إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، على غزة واحتلالها للأراضي الفلسطينية وبين معاداة السامية.
وفي أواخر العام الماضي، وقع ديسانتيس أمرا تنفيذيا يصنف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية “منظمة إرهابية أجنبية”. لكن قاضيا قام في النهاية بوقف تنفيذ ذلك الأمر.




