*عبدالله اسماعيل*
تتواصل التهديدات العنصرية التي تستهدف هذا الجزء العزيز من السودان، مدفوعة بأحقاد متوهمة لا تستند إلى منطق. فالشمالية ونهر النيل ليستا بمعزل عن بقية السودان، ولا تميزهما إلا ضغائن في نفوس أعدائهما والعياذ بالله.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه.. *ما الذي يمكن لعبد الرحيم دقلو وميليشياته أن يفعلوه في الشمالية ونهر النيل وهم الذين فشلوا فشلًا ذريعًا في السيطرة على الخرطوم رغم امتلاكهم آلاف المركبات والمدرعات والقوات المنتشرة داخلها؟*
لقد حاولوا السيطرة على القيادة العامة وهم يحاصرونها بآلاف الجنود والمركبات، ففشلوا. هاجموا سلاح المدرعات فعجزوا. شنوا هجماتهم على سلاح المهندسين وسلاح الأسلحة في الكدرو، ومعسكر العيلفون، وحطاب ووادي سيدنا وكرري والاحتياطي المركزي في أم درمان، *فكان مصيرهم الانكسار أمام ثبات الأبطال الذين لم يخونوا العهد ولم يبدلوا مواقفهم.*
اليوم، *وبعد طردوا من الخرطوم وتهاوت كل محاولاتهم* وبعد أن أخفقت ميليشياتهم في تحقيق أهدافها، يحاولون صرف الأنظار عن هزيمتهم بالإعلان عن نواياهم العنصرية الحاقدة تجاه الشمالية ونهر النيل. لكن كما فشلوا في الخرطوم سيُهزمون هناك أيضًا.
*الشمالية ونهر النيل ليستا ساحة سهلة، وليستا لقمة سائغة. هناك، ستواجهون رجالًا كالنار، كالصواعق، كالحمم البركانية، رجالًا لا يعرفون التراجع، ولا يهابون المواجهة، يقتحمون الموت بصدور عارية وهم على يقين بأن خيبتكم قادمة لا محالة.*
وكما فشلتم بالأمس، ستفشلون غدًا، وستسقط أوهامكم كما سقطت كل أكاذيبكم السابقة.
2 أبريل 2025