العاصمة تنتظر استقبال رئيس الوزراء خلال الأيام المقبلة..
الحكومة في الخرطوم.. تباشير العودة..!
تواصل العمل ليلا ونهارا لاستقبال الحكومة الاتحادية..
إزالة (70%) من جملة (300) ألف طن من النفايات المتراكمة بالعاصمة..
الحكومة مطالبة بالاهتمام بالمواطن الذي فقد كل شيء..
تقرير_ محمد جمال قندول
يتواصل العمل في العاصمة ليلا ونهارا وذلك لاستقبال الحكومة الاتحادية التي ستباشر مهامها بشكل كامل في الخرطوم.
ومع العودة اليومية الكبيرة للمواطنين إلى العاصمة، يتوقع كثيرون أن تشد الحكومة من إزارها وتعمل باجتهاد لحلحلة المشكلات التي تواجه السكان.
ترتيبات
وتنتظر ولاية الخرطوم استقبال رئيس الوزراء خلال الأيام المقبلة إيذانا بممارسة مهامه من الخرطوم.
وكان مجلس الوزراء قد اعتمد الأسبوع الماضي في آخر اجتماع لمجلس الوزراء في العام المنصرم ترتيبات الانتقال للعاصمة وعودة الوزارات ومباشرة مهامها، وذلك خلال يناير الجاري مع العمل كما وجه مجلس الوزراء الوزارات على ضرورة تسهيل إجراءات العودة الطوعية للمواطنين.
كما سجل الاجتماع إشادة بجهود اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين للخرطوم وكذلك لولاية الخرطوم على جهودها.
وأزجى المجلس بالشكر والتقدير لحكومة الولاية والمواطنين على حسن استضافتها للحكومة الاتحادية والمواطنين من كافة أنحاء السودان.
وفي سياق العودة أعلن مدير هيئة نظافة محلية الخرطوم عمر عثمان عن إزالة (70%) من جملة (300) ألف طن من النفايات المتراكمة بمحلية الخرطوم بالتعاون مع مختلف الجهات، وعلى رأسهم شركائهم في منظمة هيومان أبيل.
وكانت وزيرة مجلس الوزراء د. لمياء عبد الغفار قد سجلت زيارة للخرطوم الأسبوع الماضي، حيث وقفت على اكتمال الترتيبات لعودة الحكومة الاتحادية.
جهود
وتشهد ولاية الخرطوم تدفقات لمؤسسات الدولة والقطاع الخاص خلال الأشهر الأخيرة، فيما ارتفعت وتيرتها خلال ديسمبر الماضي، كما تستقبل يوميا 12 ألف مواطن فيما تشهد حركة الأسواق بها إقبالا كبيرا وتوسعات مع صبيحة كل يوم.
ويقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. عبد الملك النعيم إنّ لجنة إعمار الخرطوم برئاسة الفريق الركن مهندس إبراهيم جابر ولجنة الأمن وفرض هيبة الدولة برئاسة وزير الدفاع الفريق أول حسن كبرون يقدمون جهود كبيرة فالأولى تعمل في مجال الإعمار وتهيئة البيئة الضرورية لعودة الحكومة بكل وزاراتها التي ما زالت في بورتسودان مع توفير الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وخدمات الصحة والتعليم. ولكن النعيم يرى أن البون لا زال شاسعا بين وصول ٤٠٠ محول كهرباء وحاجة العاصمة إلى ٤٠٠٠ محول مما يتطلب جهدا أكبر لسد هذه الفجوة الكبيرة.
وأضاف عبد الملك بأن اللجنة الأمنية أكدت على أهمية حمل الأوراق الثبوتية للتجول في الخرطوم وضبط الوجود الأجنبي وإزالة العشوائيات والظواهر السالبة وكلها تحتاج لتعاون كامل حتى تعود الحياة إلى درجة معقولة.
ويشير محدّثي إلى أن الحكومة مطالبة بالاهتمام بالمواطن الذي فقد كل شيء في هذه الحرب، وذلك بتوفير الاحتياجات الضرورية، وإن كان من رسالة أخرى للحكومة فهي الاهتمام بموظفي الدولة العائدين إلى الخرطوم بتوفير السكن والترحيل حتى يؤدوا واجباتهم الوظيفية بالقدر المطلوب، بجانب أن الدولة مطالبة بأن تجد الدعم الشعبي والأهلي مما يشجع الكثيرين على العودة والاستقرار في الخرطوم.



