وليد كردي .. كريمة
يعد السودان مهداً لحضارات عريقة (كرمة وكوش) تمتد لآلاف السنين، تحول من ممالك النوبية وسلطنات إسلامية (داجو، مقرة، علوة) إلى دولة حديثة ذات نسيج اجتماعي وثقافي متنوع. انتقل من مرحلة الاستعمار والغزو (1821) إلى الاستقلال، ليعيش حالياً في الحاضر أزمات ونزاعات مسلحة ومعاناة إنسانية، مستبدلاً ماضيه التاريخي العريق بتحديات جيوسياسية معقدة.
وقد شهد السودان حضارات متقدمة كحركة “كرمة” (2500 – 1500 ق.م) ومملكة “كوش” التي سيطرت على المنطقة وأجزاء من مصر، ممثلة قوة ضاربة في النوبة.
كما شهد القرن العاشر الميلادي انقساماً إلى ممالك مثل الداجو في دارفور، والمقرة في الشمال، وعلوة على النيل الأزرق.
الغزو التركي-المصري: في عام 1821، دخل السودان تحت حكم الخديوي محمد علي باشا، مما شكل الحدود الجغرافية للسودان بشكل جديد .
الآن يعيش السودان أزمات وتحديات ومآسي النزاعات والحروب، مما يؤثر بشكل كبير على استقراره ونموه.
الأوضاع الإنسانية: تتوارد الأخبار حول أزمات متعددة ، مما يضع السودان في قلب التحديات الراهنة.
التنوع والثقافة: رغم التحديات، يظل السودان بلداً أفريقياً عربياً يتميز بنسيج اجتماعي فريد وتنوع جغرافي (صحاري، سهول، جبال).
بين الماضي والحاضر:
انتقل السودان من كونه مركزاً حضارياً قديماً يمتد من النوبة إلى عمق أفريقيا، إلى دولة تبحث عن الاستقرار وتواجه تحديات سياسية وأمنية كبيرة.




