سارعت الحكومة السودانية لابداء أسفها لما ورد في البيان المشترك الذي أصدرته مفوضية الاتحاد الأفريقي، الثلاثاء، تحت عنوان ” بيان مشترك بين مفوضية الاتحاد الأفريقي والإمارات العربية المتحدة”.
وقالت إن البيان المشترك تناول الشأن السوداني بطريقة غير موضوعية تكررت فيه ذات السردية التي تساوي بين حكومة السودان ومليشيا إرهابية أدانها المجتمع الدولي بما في ذلك الاتحاد الإفريقي في أكثر من مناسبة آخرها مجزرة الفاشر.
وكان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي قد التقى، الثلاثاء، بوزير الخارجية الإماراتي.
وقالت وزارة الخارجية إن بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي المشترك جاء مع دولة داعمة للمليشيا المتمردة وشريكة لها في سفك دماء الشعب السوداني وانتهاك حرماته، كما أنه جاء بلا مناسبة أو حتى محفل يضم بقية أعضاء الاتحاد الأفريقي ومع دولة ليست عضواً فيه مما يثير الكثير من التساؤلات حول الدور المرتقب للمفوضية في حل النزاعات في أفريقيا وفقاً لشعار “حلول أفريقية للنزاعات الأفريقية “.
وأدانت وزارة الخارجية السودانية في بيان، الأربعاء، ما جاء في حيثيات البيان المشترك من تكرار للمطالبة بهدنة إنسانية دون شروط على الرغم من الموقف المعلن لحكومة السودان تجاه وقف إطلاق النار؛ والذي أكدته مبادرة سلام السودان التي أعلنها رئيس الوزراء بمجلس الأمن الدولي ورحب بها الأمين العام للأمم المتحدة وأيدتها المنظمات الإقليمية والدولية ومن ضمنها الإتحاد الأفريقي، الأمر الذي يثير الدهشة ويدعو للتساؤل عن الموقف الحقيقي لمفوضية الاتحاد الأفريقي تجاه “مبادرة سلام السودان”.
وشددت حكومة السودان على موقفها الثابت تجاه تحقيق السلام في السودان وفقاً لطموحات الشعب السوداني وتطلعاته المشروعة، وأنها مستعدة للتعاطي مع أية مبادرة تؤكد على هذا الأمر.
وأكدت الخارجية أن أية مبادرة تساوي بينها وبين مليشيا آل دقلو الإرهابية وتكرر ذات المعاني التي وردت في البيان المؤسف لمفوضية الاتحاد الأفريقي، لن تجد طريقها إلى الشعب السوداني ولن تتعامل معها حكومة السودان.



