*تطور جديد في مسار الحرب بدافور «مجزرة مُستريحة».. التفاصيل الكاملة*

تطور جديد في مسار الحرب بدافور

«مجزرة مُستريحة».. التفاصيل الكاملة

أنباء عن انشقاق السافنا والنور قبة من المليشيا

المعركة استمرت من الساعة الخامسة صباحاً وحتى العصر

استهداف «مُستريحة» قد يعمّق الانقسامات داخل الحواضن التقليدية للتمرّد

تقرير: محمد جمال قندول

استباحت مليشيا الدعم السريع الإرهابية «مُستريحة» بادية المحاميد بشكلٍ وحشي في الساعات الأولى من صباح أمس، حيث ارتكبت مجزرة بحق المدنيين.

الهجوم على «مستريحة» معقل الزعيم القبلي الشيخ موسى هلال قوبل باستنكار كبير لا سيما وأنّ المنطقة مأهولة بالمدنيين وليست منطقةً عسكرية.

تفاصيل الهجوم

وكشفت مصادر “الكرامة” عن هجوم المليشيا الإرهابية على بادية «مُستريحة» معقل الشيخ موسى هلال زعيم المحاميد، بـ300 عربة، فيما تم التصدي لها، وأكدت المصادر نفسها أنّ الهجوم بدأ في الساعة السادسة صباحًا بقيادة حمدان كجيك، وعبد الله شغب، والزير سالم، فيما تمّ قتل عبد الله شغب.
وفي المرة الثانية حسب المصادر، وصل إمداد الميليشيا بـ250 عربة وصلوا إلى معسكر «مستريحة». وأكدت المصادر تصفية حيدر نجل زعيم قبيلة المحاميد موسي هلال وكذلك العمدة عبد الله جار النبي وأبنائه الثلاثة ، كما تم أسر محمد طاهر عمر، وموسى عمر ابناء شقيق شيخ موسى هلال.
وأوضحت المصادر أنّ المعركة ضد الميليشيا الإرهابية استمرت من الساعة الخامسة صباحاً وحتى العصر، مؤكدة بأنه سيكون هنالك رد قوي، فيما لفت المصدر إلى ما سماه مؤشرات انهيار المليشيا من الداخل، لافتاً إلى أنباء عن انشقاق القادة السافنا، والنور قبة بعد الهجوم البربري للمليشيا على معقل قبيلتهم

وكشف المصدر عن دخول المليشيا الإرهابية إلى البيوت وسرقة الخيام، مؤكداً أن الشيخ موسى هلال زعيم المحاميد داعمٌ للجيش، وأضاف: “ما دايرين زول مع الجيش”.
التحولات الميدانية
وعلّق رئيس تحرير المقرن محجوب أبو القاسم بأنّ الهجوم الذي قامت به مليشيا الدعم السريع على منطقة «مُستريحة» ودخولها إلى مقر المحاميد على خلفية موقف الشيخ موسى هلال الداعم للجيش سيؤثر على مجريات الأحداث خلال الفترة القادمة وبالأخص أنّ القائد الذي نفذ الهجوم على المنطقة هو المتمرد إدريس حسن من أبناء المنطقة.
ووصف أبو القاسم ما جرى أمس بالتصعيد الخطير الذي يستهدف النسيج الاجتماعي في دارفور ومحاولة للضغط على المكونات القبلية بسبب مواقفها الوطنية.
غير أنّ ما جرى رغم فظاعته إلّا أنّه لن يغير من موقف أهل المنطقة في دعمهم للدولة ومؤسساتها.
واعتبر محجوب أنّ التمرّد تجاوز كل الأعراف بالدخول لبادية «مُستريحة»، مع العلم بأنّها ليست منطقة عسكرية وليس بها منشآت يمكن أن تنهبها كعادتهم ولكن هدفها كان إرسال إشارات ضغط للحواضن الاجتماعية الموالية للجيش.
وأضاف محدّثي بأن استباحة الميليشيا لـ«مستريحة» قد تنعكس سلبًا على آل دقلو أنفسهم، إذ يتوقع أن تؤدي إلى توسيع دائرة الرفض الشعبي في مناطق كانت تعد ذات امتداد اجتماعي لها، وإنّ استهداف «مُستريحة» المعروفة بثقلها القبلي والاجتماعي قد يعمّق الانقسامات داخل الحواضن التقليدية للميليشيا ويضعها في مواجهة مباشرة مع مكونات كانت تحافظ على قدر من الحياد أو التوازن.
ويرى محجوب بأنّ المشهد سيشهد تحوّلات ويذهب صوب اصطفافات جديدة قد تزيد من ضعف تماسك المليشيا في محيطها الاجتماعي خاصةً في ظل التحوّلات الميدانية والسياسية المتسارعة .

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole