*رحيل عم المنّا صاحب ومخترع ليمون بزنس*

لمن لا يعرف ، ليمون بزنس هي كشك في الميدان المقابل لكلية القانون في مجمع الوسط بجامعة الخرطوم.
تنازعت المبنى الهوية فهو داخلية ثم قسم الأنثروبولوجيا، ثم اصبح يحتوي مدرسة العلوم الادارية ( بزنس ) ، وهي كانت قسما في كلية الاقتصاد حتى ١٩٨٧ ، ثم اصبحت مدرسة قائمة بذاتها وكانت عبارة عن الطلبة الذين لم يتوفقوا في الدخول الى كلية الطب، وفعلا تحس بيهم حردانين حردانين حتى الكاليندر بتاعهم مختلف من حق باقي الكليات .
عم المنا ، حسب افادة منه انه من امروابة ، وكان يساعده اثنان او ثلاثة من اقاربه في مهامه ، كان رجلا مريحا ياخذ لبك من اول نظرة ، وربما لزحمة ليمون بزنس لم تتاح فرصة للكثيرين للاقتراب منه ، واحس احيانا انه ينتحي عنقريبا هبابيا ويراقب العداد .
ليمون بزنس كان مخصصا للطبقة الوسطى العليا وبعض اصحاب وصاحبات الحنك في التقرب للموسرين ، ممكن تجي ليمون بزنس لو لقيت ليك قروش واقعة او جيت ماري وعزموك ، لكن تمش تووووش عليها دي مغامرة اكيد ، احيانا لو نجحت في مقص محترم ممكن تجي مرتاح لكن يا تشرب كوز ليمون يا سندوتش طعمية لكن الاتنين الله تعلم . برضو لو زارك قريبك واقترح عليك وجبه طوالي بتدقش بيهو بزنس وتتشرف بانك وسط طبقة ما بتنتمي ليها وتنوم بالباقي او ترجعو وقريبك بيكون مبسوط بقول ليك خليهو مهما كان غحاطي .
المينيو وما ادراك ما المينيو ، عم المنا رحمه الله ، رجل مجيه ووقور ومرتب جدا حتى حركته تحس بيها محسوبة ، كريم للحد البعيد ولا يفتوني ان احلف انه يوما ما اداني سندوتش وربما في يوم اخر كوز ليمون او كليهما ، لكن غير المعروف عنه انه كان قريبا للطلبة ، ولو ان هندسة المكان لا تسمح بذلك ، فليمون بزنس وهذه من عجائب جامعة الخرطوم لم يكن فيه بنبر واحد ، دعك عن كرسي ، وفعلا كان النسخة السودانية للوجبات السريعة ، اجمل ما يعجبني هو سندوتش اللحمة المفرومة مع شطة الدكوة الفاقعة اللون المختوتة بعناية في طرف الكشك ولا تخطيئها عين و الشبس بالجبنة وبعد الطماطمايات وارد الله كريم ترقد بارتياح اعاليه، ثم الطعمية بشقيها السادة والبي جبنة .
الليمون كان ابسط ما يكون ، عبارة عن حلة قوز يسبح فيها التلج مع عصير منعش تحوم حوله اكواز معدنية غاية في النظافة وتحمل في جوفها المشروب السحري ، كانما وارد لحظته من مصنع امريكي .
رحمه الله عم المنا واحسن وفادته بقدر ما اعطى .

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole