بورتسودان – محمد مصطفى
قالت الغرفة القومية لمستوردي المواد البترولية إن ارتفاع أسعار الوقود والضغوط التي شهدها سعر صرف العملات الأجنبية خلال النصف الأول من عام 2026 تعود إلى عوامل عالمية ومحلية، مؤكدة أن شركات استيراد الوقود ليست السبب المباشر في تراجع قيمة الجنيه.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته الغرفة بمدينة بورتسودان، أوضح الأمين العام للغرفة، بكري علي أبرسي، أن المؤتمر يهدف إلى توضيح الحقائق بشأن الاتهامات المتداولة حول دور شركات استيراد الوقود في أزمة النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن الغرفة تضم ما بين 30 و40 شركة، وأنها تعمل على تنسيق مواقف القطاع وتقديم معلومات للرأي العام.
من جانبه، قال عضو الغرفة المهندس أحمد الأصم إن أسعار الجازويل ارتفعت عالمياً عقب التوترات في مضيق هرمز، موضحاً أن سعر البرميل ارتفع – بحسب بيانات عرضها – من 86 دولاراً إلى 186 دولاراً خلال شهرين، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة شحنة الوقود الواحدة من نحو 30 مليون دولار إلى أكثر من 70 مليون دولار.
وأضاف الأصم أن الحكومة تفرض رسوماً تبلغ 28% من قيمة الشحنة قبل تفريغها، بينما يبلغ هامش ربح شركات الاستيراد 4% وفق الضوابط التي تحددها وزارة الطاقة، نافياً صحة ما يتردد عن تحقيق الشركات أرباحاً كبيرة من عمليات الاستيراد.
وكشف الأصم عن بيانات قال إنها مستندة إلى أرقام بنك السودان المركزي، أظهرت أن قيمة صادرات الذهب خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026 بلغت 370 مليون دولار، مقابل فاتورة لاستيراد الوقود بلغت 697 مليون دولار، ما نتج عنه فجوة تمويلية تقدر بنحو 326 مليون دولار، اعتبر أنها أسهمت في زيادة الطلب على النقد الأجنبي والضغط على سعر الصرف.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن إنتاج السودان من الذهب خلال عام 2025 بلغ نحو 70 طناً، بينما تم تصدير 14 طناً فقط عبر القنوات الرسمية، لافتاً إلى أن الكميات التي لم تدخل النظام المصرفي تمثل مورداً كبيراً كان يمكن أن يسهم في تمويل واردات السلع الاستراتيجية.
وأبدت الغرفة تحفظها على قرار بنك السودان القاضي بإلزام الشركات بإيداع 200 كيلوغرام من الذهب كضمان للاستيراد، معتبرة أن الإجراء يؤدي إلى تجميد السيولة ورفع الطلب على الذهب والدولار، فضلاً عن تأثيره على قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستمرار في السوق.
ودعت الغرفة إلى تبني سياسات تشجع دخول الذهب إلى القنوات الرسمية، من بينها شراء الذهب بأسعار مجزية، وإصدار أدوات استثمار مدعومة بالذهب، وتفعيل آليات المقايضة مع السلع الاستراتيجية، إلى جانب مراجعة الرسوم الحكومية المفروضة على واردات الوقود خلال فترات الأزمات العالمية.
إذا رغبت، أستطيع أيضاً �إعداد نسخة مختصرة بصيغة خبر عاجل أو خبر اقتصادي مناسب للنشر الإلكتروني.




