تقرير: محمد سلمان
تشهد ولاية القضارف، هذه الأيام حركة نشطة لإنجاح الموسم الزراعي الصيفي (2026)، حيث يقوم والي القضارف بالانابة عبدالعظيم الجاموس بحراك مكثف للاطمئنان على نجاح الموسم، ومعالجة كل العقبات، و تذليل الصعاب التي تواجه المزارعون بشكل فوري.
بالمقابل فإن السياسات التمويلية الجديدة التي اتخدها البنك الزراعي، بقيادة مديره العام صلاح محمد عبدالرحيم، وتوجيهاته بتمويل المزارعين بجميع الصيغ، واحدة من العوامل التي ستقود إلى نجاح الموسم الزراعي هذا العام، كما أنها قد بثت الروح في جسد البنك الزراعي المسخن بالحراح.
اجتماع ناجح
عقد والي القضارف بالانابة، عبدالعظيم الجاموس، بأمانة حكومة الولاية، إجتماعاً ناجحاً، ضم جميع أطراف العملية الزراعية، وغرفة انجاح الموسم الزراعي.
وقف الاجتماع على مجمل احتياجات ومطلوبات انجاح الموسم في المحاور المختلفة من خلال التقارير التي قدمتها وزارة الإنتاج، وشركاء العملية الزراعية، من مزارعين ومؤسسات وهيئات، وشركات خدمات.
اطمأن الاجتماع على موقف انسياب “التمويل” الزراعي و”الوقود”، و”المدخلات” من تقاوي وسماد ومبيدات، كما ناقش الاجتماع الخطط الموضوعة لمقابلة مراحل الموسم، واطلع الوالي بالانابة على مجمل الأعمال المنفذة للدخول في الموسم في محوري مكافحة الافات الزراعية والارشاد وتوعية المنتجين لتجويد العمليات الفلاحية،
ودعا والي القضارف بالانابة إلى ضرورة تضافر الجهود لانجاح الموسم بصفته موسما استثنائيا، منوهاً إلى أهمية زيادة الانتاج والانتاجية لتقوية الأمن الغذائي ودعم اقتصاد البلاد الكلى.
وأكد الوالي بالانابة، إهتمام حكومة القضارف بتقديم كافة الدعم لإنجاح الموسم من أجل زيادة الانتاج والانتاجية وتحقيق الأمن الغذائي لأهل السودان، مثمناً جهود شركاء الإنتاج من المصارف وشركات مدخلات الانتاج الزراعي.
تمويل زراعي
يستهدف البنك الزراعي السوداني، هذا الموسم، تمويل مساحة (3) مليون فدان بالولاية، للمراحل الزراعية الثلاث (الزراعة، الكديب، الحصاد)، وأفصح ممثل البنك الزراعي، طارق هاشم، خلال اجتماعهم مع والي القضارف بالانابة، عن بدء البنك إجراءات التمويل هذا العام بصورة مبكرة، وأشار إلى أن التمويل خلال الفترة من (أول) الجاري حتى نهاية الأسبوع الماضي بلغ (52.237) مليار جنيه، لعدد (545) مزارعاً، في مساحة ( 708) ألف فدان.
الوقود الزراعي
وصف مدير إدارة البترول بوزارة المالية بولاية القضارف، أحمد بشير، موقف إمداد الوقود للزراعة بـ”المطمئن”، وقال إن المواعين التخزينية للولاية بمحطات الوقود والمستودعات الجازولين فيها متوفر والموقف مطمئن، منوهاً إلى انتظام معدل التدفق للوقود الزراعي من ميناء بورتسودان بصورة سلسة.
أكد بشير إهتمام حكومة الولاية، وأجهزتها بقضية الوقود الزراعي، ومتابعته بصورة مستمرة.
تيسير الإجراءات
شدد والي القضارف بالانابة، عبدالعظيم الجاموس، على ضرورة تيسير الإجراءات للمزارعين، فيما يتعلق بتجديد المشاريع الزراعية، لتمكنيهم من الحصول على الوقود والتمويل بصورة فورية.
وكان مزارعون بالقضارف قد شكوا من وجود نافذة واحدة للمعاملات المالية والسداد بالزراعة الآلية بالقضارف، مما يؤدي إلى بطء سير الإجراءات.
وسجل الوالي بالانابة زيارة إلى مقر الزراعة الآلية، ووقف على سير العمل، حيث وجه بسرعة الإجراءات، وزيادة النوافذ للمزارعين وتذليل كل العقبات.
ووجدت زيارة رئاسة حكومة القضارف لرئاسة الزراعة الآلية بالولاية، صدى طيباً لدى المزارعين، خاصة التوجيهات التي َمكنتهم من إكمال إجراءات بسهولة ويسر.
إقبال ونشاط
تجد عمليات التمويل الزراعي التي انطلقت بفروع القطاع الشرقي للبنك الزراعي السوداني، إقبالاً كبيراً من المزارعين، خاصة بعد قرار البنك الزراعي برفع سعر السلم لجوال الذرة من (70) ألف جنيه إلى (150) ألف جنيه للجوال، وقال مزارعون بالقضارف، “أن عمليات التمويل بفروع البنك الزراعي بالولاية بدأت وتسير بصورة سلسلة”، وأشادوا بالتزام إدارة البنك بوعدها الذي قطعته للمزارعين، وتيسير الإجراءات لعمليات التمويل.
ثمرة حراك
جاءت النتائج التي تحققت بالموسم الزراعي الحالي (2026_ 2027)، ثمرة جهد وحراك قاده والي القضارف المكلف الفريق الركن محمد أحمد حسن، الشهير بـ”ود الشواك”، مع المركز، طالب خلاله بتخفيض قيمة الوقود الزراعي، وتوفير التمويل للموسم الزراعي بالولاية، التي ظلت خلال سنوات الحرب، تزرع “ملايين” الأفدنة من محاصيل زراعية متنوعة، حققت انتاجاً وفيراً كان له الأثر الكبير، في ابعاد شبح المجاعة عن البلاد.
وكانت أبرز نتائج ذلك الحراك الذي قاده والي القضارف “ود الشواك”، الموافقة على زيادة سعر السلم لـ(150) ألف جنيه للجوال، مقارنة بـ(70) ألف جنيه، سعر السلم الموسم الماضي، بنسبة زيادة أكثر من (100%) للجوال..! وهو سعر يمكن أن يجنب المزارعين الاعسار، ويحقق لهم عائداً مجزياً ومناسباً.
كما بشر مدير عام البنك الزراعي السوداني، صلاح محمد عبدالرحيم، خلال اجتماعه مع والي القضارف مؤخراً، المزارعين بتوفير التمويل الزراعي بصيغ المرابحات لمدخلات الإنتاج الأخرى، من “الوقود” و“السماد” و “المبيدات”.
وكانت من أهم المخرجات عودة تمويل الآليات الزراعية للمزارعين”التمويل الرأسمالي”، والتي كان قد توقف تمويلها بالبنك الزراعي إلى نحو (7) سنوات..!
إن تلك النجاحات التي تحققت يتابعها الآن بدقة والي القضارف بالانابة، عبدالعظيم الجاموس، لتُخَرِّجُ القضارف موسماً زراعياً نجاحاً تتدفق خيراته على أهل السودان.






